التجريد

« <
من 823
> »

للمؤتم الإتمام
٣٨٣٤ – قال أصحابنا: إذا صلى المسافرون خلف المسافر وأحدث الإمام فاستخلف مقيما، لم يجز للمؤتم الإتمام.
٣٨٣٥ – وقال الشافعي: يلزمه.
٣٨٣٦ – وهذا مبني على أن [أصل] الفرض ركعتان.
٣٨٣٧ – وإنما يلزمه الإتمام بنية الإقامة، أو بالتزام تحريمة الإمام، وهذا المعنى لم يوجد.
٣٨٣٨ – ولأن الإمام الثاني قائم مقام الأول، ولولا ذلك كانت الصلاة مؤداة بإمامين، فصار الأول باقيا.
٣٨٣٩ – احتجوا: بأنه مؤتم بمقيم فأشبه إذا دخل معه في أول الصلاة.

٣٨٤٠ – قلنا: هناك التزم تحريمته فلزمه موجبها، وهنا لم يلتزم تحريمة الإمام الثاني فلم يلزمه موجبها.
٣٨٤١ – قالوا: كل ما لزمه الإتمام أول الصلاة لزمه في أثنائها، كنية الإقامة.
٣٨٤٢ – قلنا: الذي يلزمه في ابتداء الصلاة التزامه تحريمة المقيم، وهذا المعنى لا يوجد حال البقاء.
* * *
مسألة ٢١٨
تجوز الصلاة في السفينة قاعدا وإن قدر على القيام

٣٨٤٣ – قال أبو حنيفة: تجوز الصلاة في السفينة قاعدا وإن قدر على القيام.
٣٨٤٤ – وقالا: لا يجوز إلا من عذر، وبه قال الشافعي.
٣٨٤٥ – لنا: قوله – عليه السلام -: (صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)، ولم يفصل.
٣٨٤٦ – ولا يقال: إن التفصيل حصل بين الصلاتين، وعندنا من صلى قاعدا في السفينة فليس يصلي؛ وذلك أن من صلى الفرض قاعدا من غير عذر فقد أخل بشرط من شرائط الفرض ليس بشرط في النفل، فيكون صلاته نفلا، كمن ترك تعيين النية، أو صلى قبل الوقت، ويدل عليه ما رواه هشام وحماد عن أنس بن سرين أنه خرج مع أنس بن مالك فصلى بهم جماعة في السفينة

« <
من 823
> »