التجريد

« <
من 823
> »

نفس الفرض، وليس برخصة، فإذا فات الوقت استقر الفرض بفواته فلم يتغير عل حاله، وقد قال – عليه السلام -: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها). وهذه إشارة إلى الفائتة بصفتها. ولأن كل عدد جاز الاقتصار عليه في حال السفر لم يزد بالإقامة بعد الوقت، كصلاة الفجر. ولا يلزم المسافر إذا حضر الجمعة؛ لأن العدد عندنا [لا يتغير] [بالإقامة]. إنما يتغير بفواتها مع الإمام. ولأن السفر والإقامة كل واحد منهما يطرأ على الآخر، ومعلوم أن ما فات في حال الحضر إذا قضاه في السفر لم يتغير، كذلك ما فات في حال السفر إذا قضاه في [حال] الحضر لم يتغير.

٣٨٢٥ – وحكى ابن المنذر في الاختلاف إجماع الأمة في المقيم إذا سافر بعد الوقت أنه لا يقصر.
٣٨٢٦ – احتجوا: بقوله تعالى: ﴿وإذا ضربتم في الأرض﴾، وهذا غير ضارب.
٣٨٢٧ – وقد بينا أن صلاة السفر غير مرادة [بالآية].
٣٨٢٨ – قالوا: لأنه مقيم، فلم يكن له القصر، كمن ترك صلاة الحضر في الحضر وتذكرها فيه.
٣٨٢٩ – قلنا: هناك لم يجز إسقاط فرضها حال وجوبها بركعتين ابتداء فلم يجز عند القضاء، ولما جاز في مسألتنا إسقاط الفرض ابتداء بالركعتين جاز عند القضاء.
٣٨٣٠ – قالوا: صلاة ردت إلى ركعتين فوجب أن يكون من شرطها الوقت.
٣٨٣١ – قلنا: يبطل بمن فاتته صلاة في السفر فقضاها في السفر.
٣٨٣٢ – قالوا: القصر إنما يجوز بالمشقة، وقد زالت.
٣٨٣٣ – قلنا: لا نسلم، بل المفعول أصل الفرض، فأما أن يتعلق بالمشقة فلا.
* * *
مسألة ٢١٧
إذا صلى المسافرون خلف المسافر وأحدث الإمام فاستخلف مقيما لم يجز

« <
من 823
> »