أن يبني عليها الجمعة وإن لم يشارك في نفسها، كالمؤتم إذا أدرك من الجمعة أكثر أفعال الركعة الثانية.
ولأن كل حال لا يعتبر فيها بقاء الجماعة في صلاة العيد لا يعتبر بقاء في صلاة الجمعة، كما بعد التسليمة.
التجريد
٣٩٧٨ – وأما الكلام على قوله الآخر: إنه يعتبر بقاء اثني عشر، فلأن الجماعة المشروطة [في الجمعة] عدمت قبل أن يعقدها بسجدة فأشبه إذا بقي وحده.
٣٩٧٩ – احتجوا للقول الأول: بأنه شرط يختص بالجمعة فوجب أن يكون شرطا في الابتداء والاستدامة، كالوقت والاستيطان.
٣٩٨٠ – والجواب: أن الجماعة عندنا شرط في الابتداء والاستدامة؛ لأن من شرط الاستدامة أن يوجد في أكثر الركعة.
٣٩٨١ – فإن قالوا: يعتبر وجود الجماعة في الابتداء والاستدامة انتقض بالخطبة؛ لأنها شرط يختص بالجمعة.
٣٩٨٢ – ولا يعتبر وجودها حال الاستدامة. ثم المعنى في الوقت أنه لما كان شرطا في حق المسبوق [كان شرطا في حق المدرك، ولما لم تكن الجماعة شرطا في حق المسبوق] فكذلك في حق المدرك للركعة.
٣٩٨٣ – قالوا: العدد معتبر في ابتداء الخطبة وفي ابتداء الصلاة، ثم ثبت أنه شرط في استدامة الخطبة، وكذلك في استدامة الصلاة.
٣٩٨٤ – قلنا: لا نسلم هذا؛ لأنه قد روي عن أبي حنيفة أنه إذا خطب وليس بحضرته عدد جاز. ولو سلمنا على الرواية الأخرى في اعتبار العدد حال افتتاح الخطبة لم نسلم أنه يعتبر في الاستدامة؛ لأن الواجب الجزء الأول من الخطبة، فسماع ما بعده لا يعتبر.
٣٩٨٥ – احتجوا للقول الآخر: بأن الجمعة قد انعقدت بيقين، فلا يجوز إبطالها باجتهاد، وجوازها مع الاثنين قول لبعض الفقهاء، فلا يجوز أن يبطل مع بقائهم.
٣٩٨٦ –
٣٩٧٩ – احتجوا للقول الأول: بأنه شرط يختص بالجمعة فوجب أن يكون شرطا في الابتداء والاستدامة، كالوقت والاستيطان.
٣٩٨٠ – والجواب: أن الجماعة عندنا شرط في الابتداء والاستدامة؛ لأن من شرط الاستدامة أن يوجد في أكثر الركعة.
٣٩٨١ – فإن قالوا: يعتبر وجود الجماعة في الابتداء والاستدامة انتقض بالخطبة؛ لأنها شرط يختص بالجمعة.
٣٩٨٢ – ولا يعتبر وجودها حال الاستدامة. ثم المعنى في الوقت أنه لما كان شرطا في حق المسبوق [كان شرطا في حق المدرك، ولما لم تكن الجماعة شرطا في حق المسبوق] فكذلك في حق المدرك للركعة.
٣٩٨٣ – قالوا: العدد معتبر في ابتداء الخطبة وفي ابتداء الصلاة، ثم ثبت أنه شرط في استدامة الخطبة، وكذلك في استدامة الصلاة.
٣٩٨٤ – قلنا: لا نسلم هذا؛ لأنه قد روي عن أبي حنيفة أنه إذا خطب وليس بحضرته عدد جاز. ولو سلمنا على الرواية الأخرى في اعتبار العدد حال افتتاح الخطبة لم نسلم أنه يعتبر في الاستدامة؛ لأن الواجب الجزء الأول من الخطبة، فسماع ما بعده لا يعتبر.
٣٩٨٥ – احتجوا للقول الآخر: بأن الجمعة قد انعقدت بيقين، فلا يجوز إبطالها باجتهاد، وجوازها مع الاثنين قول لبعض الفقهاء، فلا يجوز أن يبطل مع بقائهم.
٣٩٨٦ –
