سالم بن أبي الجعد عن جابر، فروى أصحاب حصين كلهم عنه ما ذكرناه: هشيم وغيره، وإنما انفرد بهذا عن حصين علي بن عاصم. هكذا ذكره الدارقطني [ولم يبين حال علي بن عاصم] على عادته في إغفال الطعن على من يروي ما يوافقه، وذكر البستي أنه من أهل واسط، وأنه كان يخطئ ويقيم على خطئه، فإذا بين له لم يرجع، وكان شعبة يقول: أفادني علي بن عاصم عن خالد الحذاء أشياء سألت خالدا عنها فأنكرها.
التجريد
وروى الزهري عن أم عبد الله الدوسية قالت: قال رسول الله – ﷺ -: (الجمعة واجبة على كل قرية فيها وإن لم يكونوا أربعة)، ذكره الدارقطني وقال: لم يروه عن الزهري إلا متروك. وهذا ليس بصحيح؛ لأن من جملة من رواه الوليد بن حجمة الموقري، وهو ثقة، وإنما تركه أهل الحديث في زعمهم لقوله بالقدر، وهذا لا يقدح في الرواية، ولا يحتج بهذا الحديث علينا في إقامة الجمعة في القرية؛ لأنه قال في الخبر: (أدركها، ومن أدرك ما دونها صلى أربعا) فظاهر هذا يقتضي أن الإمام إذا بقي معه واحد بعد ما عقدها سجدة فقد أدرك الجمعة، وإن كان قبل أن يعقدها صلى الظهر. ولأن مشاركة الإمام للمأمومين لا يحتاج إليه للانعقاد، وإنما يحتاج إليه للبناء مع الاعتداد بما تقدم، فاعتبر فيه أكثر أفعال الركعة، كإدراك المؤتم لصلاة الإمام.
٣٩٧٧ – ولا يلزم إذا أدركه في حال التشهد من الجمعة أنه يبني جمعة وإن لم يشاركه في [أكثر] أفعال الركعة؛ لأن تلك المشاركة لا يحتاج إليها لتعيين الفرض، ولأنه لا يعتد معها بما تقدم. ولأن الإمام شارك العدد المشروط في الجمعة في أكثر أفعال الركعة، فوجب
٣٩٧٧ – ولا يلزم إذا أدركه في حال التشهد من الجمعة أنه يبني جمعة وإن لم يشاركه في [أكثر] أفعال الركعة؛ لأن تلك المشاركة لا يحتاج إليها لتعيين الفرض، ولأنه لا يعتد معها بما تقدم. ولأن الإمام شارك العدد المشروط في الجمعة في أكثر أفعال الركعة، فوجب
