ولأن سائر الصلوات يصح فعلها فرادى فصحت في السواد، ولما كانت الجماعة من شرط هذه الصلاة بكل حال اختصت بالمصر.
* * *
التجريد
مسألة ٢٢٥
تصح إقامة الجمعة بثلاثة سوى الإمام
٣٩٦٩ – قال أبو حنيفة يصح إقامة الجمعة بثلاثة سوى الإمام.
٣٩٧٠ – وقال الشافعي: لا ينعقد بأقل من أربعين.
٣٩٧١ – لنا: قوله تعالى: ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾، وهذا خطاب بلفظ الجمع، فيتناول الثلاثة، فدل على أن الجمعة تنعقد بهم إذا كان هناك من يذكر.
٣٩٧٢ – ولا يقال: إن هذا خطاب لجميع المسلمين فلا يختص بالثلاث؛ لأن الخطاب إذا أنصرف إلى الجمع يتناول أحادهم، فإذا كان بلفظ الجمع يتناول كل جمع على الانفراد.
٣٩٧٣ – ويدل عليه حديث جابر قال: بينما رسول الله – ﷺ – قائم يخطب يوم الجمعة إذ قدمت عير تحمل الطعام، فانبعثوا إليها، فانفضوا [إليها] وتركوا رسول الله – ﷺ -[قائما] ليس معه إلا اثنا عشر رجلا، منهم: أبو بكر وعمر، فأنزل الله تعالى [على النبي – ﷺ -]: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما﴾،
تصح إقامة الجمعة بثلاثة سوى الإمام
٣٩٦٩ – قال أبو حنيفة يصح إقامة الجمعة بثلاثة سوى الإمام.
٣٩٧٠ – وقال الشافعي: لا ينعقد بأقل من أربعين.
٣٩٧١ – لنا: قوله تعالى: ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾، وهذا خطاب بلفظ الجمع، فيتناول الثلاثة، فدل على أن الجمعة تنعقد بهم إذا كان هناك من يذكر.
٣٩٧٢ – ولا يقال: إن هذا خطاب لجميع المسلمين فلا يختص بالثلاث؛ لأن الخطاب إذا أنصرف إلى الجمع يتناول أحادهم، فإذا كان بلفظ الجمع يتناول كل جمع على الانفراد.
٣٩٧٣ – ويدل عليه حديث جابر قال: بينما رسول الله – ﷺ – قائم يخطب يوم الجمعة إذ قدمت عير تحمل الطعام، فانبعثوا إليها، فانفضوا [إليها] وتركوا رسول الله – ﷺ -[قائما] ليس معه إلا اثنا عشر رجلا، منهم: أبو بكر وعمر، فأنزل الله تعالى [على النبي – ﷺ -]: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما﴾،
ولم ينقل أن رسول الله – ﷺ – ترك صلاة الجمعة منذ دخل المدينة، فدل على أنه صلى بهم.
٣٩٧٤ – ولا يقال: لم ينقل في الخبر الصلاة؛ لأن من أصحابنا من نقل ذلك. ولو لم ينقل كان الاستدلال من الطريق الذي ذكرناه.
٣٩٧٥ – ولا يقال: يجوز أن يكون رجع منهم تمام الأربعين؛ لأن الأصل عدم الرجوع.
٣٩٧٦ – ولا يقال: قد روي في هذا الحديث أنهم تركوا رسول الله [- ﷺ -] ليس معه إلا أربعين رجلا؛ لأن هذا الخبر رواه حصين عن
٣٩٧٤ – ولا يقال: لم ينقل في الخبر الصلاة؛ لأن من أصحابنا من نقل ذلك. ولو لم ينقل كان الاستدلال من الطريق الذي ذكرناه.
٣٩٧٥ – ولا يقال: يجوز أن يكون رجع منهم تمام الأربعين؛ لأن الأصل عدم الرجوع.
٣٩٧٦ – ولا يقال: قد روي في هذا الحديث أنهم تركوا رسول الله [- ﷺ -] ليس معه إلا أربعين رجلا؛ لأن هذا الخبر رواه حصين عن
