يوم الجمعة قبل الزوال وبعده. وقال محمد في السير الكبير: إلا أن يكون لا يفارق البلد حتى يخرج وقت الجمعة، فهذا لا يجوز له تركها.
٤٠٣٨ – وقال الشافعي: لا يجوز السفر بعد الزوال. وبعد طلوع الفجر قبل الزوال على قولين.
٤٠٣٩ – لنا: ما روي أن النبي – ﷺ – لما جهز جيش مؤتة أمرهم بالخروج يوم الجمعة، فلما صلى رأى عبد الله بن رواحة، فقال له: (ما أخرك؟). فقال: أشهد الجمعة ثم أروح، فقال: (لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها)، قال: فراح منطلقا.
التجريد
٤٠٤٠ – ولا يجوز أن يقال: [إن] هذا كان قبل الزوال؛ لأنه روي أنه صلى معه، ولو لم يرو كان اللفظ عاما.
٤٠٤١ – ولا يقال: إن الخلاف في السفر المباح، فأما الواجب فيجوز ترك الجمعة لأجله؛ وذلك لأن الغدو لا يجب إلا إذا تعين. وقوله – عليه السلام -: (غدوة في سبيل الله) عام فيما تعين وجوبه وفيما لم يتعين. وقد روى الأسود ن قيس عن أبيه عن عمر – رضي الله عنه – قال: لا تحبس الجمعة عن سفر، قال الطحاوي: ولا نعلم عن أحد من أصحاب رسول الله – ﷺ – في هذا خلافا.
٤٠٤٢ – ولأنه لما جاز السفر في وقت العصر من هذا اليوم جاز في وقت الظهر، أصله: سائر الأيام. ولأنه سافر قبل حضور آخر الوقت، فصار كما لو سافر قبل طلوع الفجر. ولأنه ليس في ذلك أكثر من سقوط الوجوب بسفره، وهذا لا يكره، كالسفر في رمضان.
٤٠٤٣ – احتجوا: بأن الجمعة تجب بالزوال فلم يجز التشاغل بما يسقطها، كترك فعلها حتى تفوت.
٤٠٤١ – ولا يقال: إن الخلاف في السفر المباح، فأما الواجب فيجوز ترك الجمعة لأجله؛ وذلك لأن الغدو لا يجب إلا إذا تعين. وقوله – عليه السلام -: (غدوة في سبيل الله) عام فيما تعين وجوبه وفيما لم يتعين. وقد روى الأسود ن قيس عن أبيه عن عمر – رضي الله عنه – قال: لا تحبس الجمعة عن سفر، قال الطحاوي: ولا نعلم عن أحد من أصحاب رسول الله – ﷺ – في هذا خلافا.
٤٠٤٢ – ولأنه لما جاز السفر في وقت العصر من هذا اليوم جاز في وقت الظهر، أصله: سائر الأيام. ولأنه سافر قبل حضور آخر الوقت، فصار كما لو سافر قبل طلوع الفجر. ولأنه ليس في ذلك أكثر من سقوط الوجوب بسفره، وهذا لا يكره، كالسفر في رمضان.
٤٠٤٣ – احتجوا: بأن الجمعة تجب بالزوال فلم يجز التشاغل بما يسقطها، كترك فعلها حتى تفوت.
