التجريد

« <
من 823
> »

٤٠٤٤ – والجواب: أنا لا نسلم أنها تجب بالزوال؛ لأن الوجوب عندنا يكون بآخر الوقت. ولأنه إذا تشاغل عن فعلها من غير سفر فلم يوجد معنى يؤثر في إسقاطها، وإذا سافر فالسفر يؤثر في ذلك، وفرق بين الأمرين في الأصول؛ بدلالة من سافر في رمضان جاز له ترك الصوم، ولو أراد تركه مع الإقامة لم يجز.
* * *

مسألة ٢٣٣
إذا دخل الرجل والإمام يخطب يوم الجمعة لم يصل تحية المسجد

٤٠٤٥ – قال أصحابنا: إذا دخل الرجل والإمام يخطب يوم الجمعة لم يصل تحية المسجد.
٤٠٤٦ – وقال الشافعي: يركع ركعتين خفيفتين لا يزيد عليهما.
٤٠٤٧ – لنا: قوله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، وروي أن ذلك نزل في شأن الخطبة، وروي أنه نزل في شأن الصلاة، فيحمل عليهما.
٤٠٤٨ – ولا يقال: إنه يجمع بين الصلاة والاستماع؛ لأن الاشتغال بالصلاة والقراءة فيها تنفي الاستماع، فلذلك لا تجوز القراءة والزيادة على الركعتين. ولأنه أمر بالإنصات والاستماع، والمصلي لا ينصت.
٤٠٤٩ – وروي أن النبي – ﷺ – قال: (إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب: أنصت،
فقد لغوت)، ومعلوم أن الأمر بالإنصات واجب، وقد جعله – عليه السلام -: لغوا لأنه يشغل عن الخطبة.
٤٠٥٠ – وروى ابن عباس قال: بينما رسول الله – ﷺ – يوم الجمعة يخطب إذ تلا آية فقال رجل إلى جنب ابن مسعود: متى نزلت هذه الآية، ما سمعتها إلا الساعة؟ فقال ابن مسعود: سبحان الله! فلما قضى رسول الله – ﷺ – الصلاة قال ابن مسعود: (إنك لم تجمع معنا)، فانطلق الرجل إلى رسول الله – ﷺ – فأخبره بما قال ابن

« <
من 823
> »