التجريد

« <
من 823
> »

لم يحمل على معنى (فعيل) اقتضى المشاركة؟ ولا يصح أن يقال: الله أكبر من غيره بمعنى المشاركة في الكبر؛ ألا ترى أنه لو صح ذلك لجاز أن يقال: إن غيره أصغر، وهذا لا يصح في صفاته؟ ولو سلمنا ما قالوه لم يصح؛ لأنه لو قال: (الرحمن أكبر) لم يجز عندهم وإن كان قد أتى بالاسم والصفة المتضمنة للقدم والتعظيم. ولو قال: (الله الكبير القديم) لم يجز عندهم، وإن أتى بالمعنيين جميعًا، والمدح لا يختلف أن يحصل بلفظ أو لفظين.
١٩٧٣ – ولأنه لفظ يجب اعتباره لحق الله، فلا يختص بعبارة بعينها، كالشهادتين. ولأن الشهادة آكد؛ ألا ترى أنها شرط في جميع العبادات ويتعلق بها حق الدم، فإذا لم تختص بعبارة فالتكبير أولى. ولا يلزم الشهادة بالحقوق؛ لأنه لا تختص؛ ألا

ترى أنها تجوز بالفارسية؟
١٩٧٤ – ولأن المقصود منها حق الآدمي. ولا يلزم اللعان؛ لأنه ثبت لحق الله تعالى وحق الآدمي، ثم لا يختص بعبارة؛ لأنه يجوز بالفارسية، وقد التزم بعضهم الشهادتين فقال: لا يجوز بعبارة غير لا إله إلا الله، ومتى قال غيرها لم يكن مسلما، وهذا غلط؛ لأنه لو اعتقد معناها صار مسلما، واختلاف العبارة لا يكون أقل من الاعتقاد المجرد من غير عبارة.
١٩٧٥ – ويدل عليه قوله تعالى: ﴿قولوا آمنا بالله﴾ وهذا يقتضي وجوب هذا القول دون غيره. ولا يلزم على ما قلناه الأذان؛ لأنه لا يختص بعبارة، ولو أذن بالفارسية والإعلام يقع به جاز.
١٩٧٦ – ولأنه ذكر يقع في ابتداء العبادة ويتكرر في أثنائها فجاز بغير لفظ التكبير، كالتلبية. ولأنه ذكر جعل شرطًا في صحة الصلاة، فلا يختص بعبارة بعينها، كالخطبة.
١٩٧٧ – قالوا:

« <
من 823
> »