التجريد

« <
من 823
> »

الخطبة أضعف من التكبيرة؛ لأنها لم تشرط في كل الصلوات.
١٩٧٨ – قلنا: الأذان لم يشرط في شيء من الصلوات، وإن اختص بلفظ بعينه عندكم.
١٩٧٩ – قالوا: الخطبة شرط تتقدم على الصلاة، كستر العورة، والتحريمة لا تتقدم، فهي كالركوع.
١٩٨٠ – قلنا: التحريمة متقدمة على الصلاة عندنا، ويبطل هذا الفرق بالأذان؛ لأنه متقدم ويتعين عندهم. ولأن ما جاز أن يذكر في التسمية على الذبيحة جاز أن

يدخل به في الصلاة، أصله: الله أكبر.
١٩٨١ – قالوا: المعنى فيه أنه يجوز أن يفتتح به الأذان.
١٩٨٢ – قلنا: لو افتتح الأذان بالله أَجَل والإعلام يقع جاز عندنا، ولأن (الرحمن) اسم من أسماء الله تعالى فجاز أن يدخل به في الصلاة مع القدرة على غيره، كقوله: الله.
١٩٨٣ – احتجوا: بقوله – عليه السلام -: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير». فاقتضى أن لا تحريم لها غيره، كما قيل: مال زيد الإبل، اقتضى أن لا مال له سواه، ولأن تخصيص التكبير يقتضي مشاركة غيره له وإلا بطل فائدة التخصيص.
١٩٨٤ – والجواب: أن هذا الخبر يقتضي جواز الدخول بقوله: الله أكبر، وهذا ضد قولهم. ولا معنى لما قالوا: إنه لا يسمى مكبرًا؛ لأن هذا خلاف اللغة، ولا فرق فيها بين الكبير وأكبر في أنه تكبير. ولأن التكبير مصدر فيقتضي إيجاب كل ما فيه معناه، فإذا أتى بما يفيد معنى التكبير فقد فعل المأمور -وإن لم يلفظ بالتكبير-.
وقوله: (أعظم) فيه معنى التكبير، فتضمنه الخبر.
١٩٨٥ – قالوا: التعظيم -وإن كان فيه معنى التكبير- فلا يقال: (كبّر) إلا لمن قال: الله أكبر. ويقال: (هلَّل) لمن أتى بلفظ التهليل، و(حمد) لمن قال: الحمد لله،

« <
من 823
> »