التجريد

« <
من 823
> »

اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب إن كان عنده ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج حتى يأتي المسجد فلم يتخط رقاب الناس ثم ركع ما شاء الله أن يركع وأنصت إذا خرج الإمام، كانت كفارة ما بينها وبين الجمعة التي قبلها).
٤٠٧٧ – ولأن كل حالة منع من الصلاة فيها لأجل الخطبة فإنه يكره الكلام، كحال الخطبة.
٤٠٧٨ – ولا يقال: إن الصلاة منع منها لأنه يخطب الإمام فلا يقدر على قطعها، والكلام يمكن قطعه؛ لأن الإمام إذا كان شيخا كبيرا يعلم أنه لا يقدر على بلوغ المنبر

حتى يصلي ركعتين خفيفتين لم تجز الصلاة وإن أمن ما ذكروه.
٤٠٧٩ – ولا يقال: إن المعنى في حال الخطبة أنه ينقطع عن السماع؛ لأنه يكره الكلام في الجلسة بين الخطبتين وإن كان لا يسمع خطبة.
٤٠٨٠ – ولأن ما نهي عنه في حال الخطبة كان منهيا عنه إذا خرج الإمام قبل الخطبة، أصله: الصلاة.
٤٠٨١ – احتجوا: بما روى أبو هريرة أن النبي – ﷺ – قال: (إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت). وهذا يقتضي أن حال الخطبة يخالف ما قبله.
٤٠٨٢ – والجواب: أن هذا لا دلالة فيه؛ لأن الحكم إذا علق بشرط عندنا لم يدل على نفي ما عداه. ولأن الخلاف في الكلام المباح، والأمر بالإنصات واجب، فيجوز أن يقال: إنه لغو في حال الخطبة وليس بلغو قبلها.
٤٠٨٣ – قالوا: روى السائب بن يزيد قال: رأيت عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يتحدث يوم الجمعة والمؤذنون يؤذنون. وعن عثمان مثله، وعن ثعلبة بن أبي مالك قال: كنا نصلي يوم الجمعة حتى يخرج

« <
من 823
> »