أن الجمعة تحتاج إلى شرائط لا يفتقر الظهر إليها، وهي المكان والإمام والعدد والوقت والخطبة والسلطان، واختلاف العبادات يدل على اختلافها، وليس كذلك صلاة السفر والإقامة؛ لأن المفعول في السفر يوافق صلاة الحضر في شرطها، وإنما يحتاج إلى الشرط في سقوط ما بقي من الشرائط، والجمعة تحتاج إليها في صحة المفعول. وإذا ثبت أنهما فرضان مختلفان لم يجز بناء أحدهما على الآخر، الظهر والعصر. ولأنهما صلاتان تختلف شرائطهما، فلا يبنى إحداهما على الأخرى، كالفجر
التجريد
والجمعة. ولأن إحداهما لا يجوز أداؤهما بنية الأخرى ابتداء، فلا يجوز أن يبني عليها، كالظهر والعصر. ولأنهما صلاتان يجهر بالقراءة في إحداهما ولا يجهر في الأخرى، كالظهر والفجر.
٤١٥٦ – ولا يقال: المعنى في الأصل أنهما فرضا وقتين فلذلك لم يبن أحدهما على الآخر، وفي مسألتنا هما فرضا وقت واحد؛ وذلك لأن علة الأصل تبطل على أصلهم بجواز الاقتداء مع اختلاف الفرضين، وعلة الفرع تبطل بحال بقاء الوقت أن البناء لا يجوز مع بقاء الجماعة وإن كانا فرضا وقت واحد.
٤١٥٧ – قالوا: المعنى في الأصل أن فرض إحداهما لا يسقط بفعل الأخرى، فلذلك لم يبن عليها، ولما سقط في مسألتنا فرض إحداهما بفعل الأخرى جاز أن يبنى عليها.
٤١٥٨ – قلنا: هذا يبطل بحال بقاء الوقت. ولأنهما صلاتان لا يبنى إحداهما على الأخرى في الوقت مع بقاء شرائطها، فلا يبنى عليها بحال بقاء الوقت والعدد. ولأنها عبادة يبطلها الحدث، فجاز أن تبطل بخروج الوقت، كالمسح على الخفين.
٤١٥٩ – احتجوا: بأن كلا صلاة صحت تحريمته بها لم تبطل بخروج وقتها، كالظهر والعصر.
٤١٦٠ – قلنا: المعنى في الظهر أنه يجوز أن يبتدئها عقيب خروج وقتها،
٤١٥٦ – ولا يقال: المعنى في الأصل أنهما فرضا وقتين فلذلك لم يبن أحدهما على الآخر، وفي مسألتنا هما فرضا وقت واحد؛ وذلك لأن علة الأصل تبطل على أصلهم بجواز الاقتداء مع اختلاف الفرضين، وعلة الفرع تبطل بحال بقاء الوقت أن البناء لا يجوز مع بقاء الجماعة وإن كانا فرضا وقت واحد.
٤١٥٧ – قالوا: المعنى في الأصل أن فرض إحداهما لا يسقط بفعل الأخرى، فلذلك لم يبن عليها، ولما سقط في مسألتنا فرض إحداهما بفعل الأخرى جاز أن يبنى عليها.
٤١٥٨ – قلنا: هذا يبطل بحال بقاء الوقت. ولأنهما صلاتان لا يبنى إحداهما على الأخرى في الوقت مع بقاء شرائطها، فلا يبنى عليها بحال بقاء الوقت والعدد. ولأنها عبادة يبطلها الحدث، فجاز أن تبطل بخروج الوقت، كالمسح على الخفين.
٤١٥٩ – احتجوا: بأن كلا صلاة صحت تحريمته بها لم تبطل بخروج وقتها، كالظهر والعصر.
٤١٦٠ – قلنا: المعنى في الظهر أنه يجوز أن يبتدئها عقيب خروج وقتها،
