التجريد

« <
من 823
> »

– قالوا: الركعة أصل؛ بدليل أن المدرك يعتد به وما دونه لا يعتد به؛ فلذلك لم يجز الإضافة إليه.
٤١٨٨ – قلنا: الركعة أصل في باب الاعتداد؛ فأما في تغيير الفرض والبناء فلا؛ بدلالة ما ذكرناه.
٤١٨٩ – قالوا: من لم يدرك الركوع لم يسقط عنه شيء من فرض الانفراد، أصله: سائر الصلوات.
٤١٩٠ – [قلنا: نعكس فنقول: فوجب أن لا يمنع بناء تلك الصلاة، أصله: سائر الصلوات] أو: فوجب أن لا يبنى عليها صلاة لأخرى. ثم الوصف غير مسلم؛ لأن

عندنا يسقط شيء من فرض الانفراد؛ لأن من فرض الانفراد أن لا يتابع، والمتابعة واجبة هنا. ويبطل ما قالوه بدخول المسافر في صلاة المقيم؛ أنه يسقط بها شيء من فرض الانفراد، وهو وجوب القعدة عقيب الركعتين.
* * *
مسألة ٢٤٣
إذا صعد الإمام المنبر فظاهر المذهب أنه لا يسلم

٤١٩١ – قال الطحاوي: إذا صعد الإمام المنبر، فظاهر المذهب أنه لا يسلم.
٤١٩٢ – وقال الشافعي: يسلم ثم يجلس.
٤١٩٣ – وهذا مبني على أصلنا أن خروج الإمام يقطع الكلام، فلا يجوز السلام كما لا يجوز سائر أنواع الذكر، ولأنها حالة منع فيها من ابتداء الصلاة لأجل الخطبة، فلا يسن فيها السلام [كحال الخطبة. ولأنه ذكر يتقدم الصلاة فلا يسن السلام] في ابتدائه، كالإقامة.
٤١٩٤ – احتجوا بحديث نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله – ﷺ – إذا قرب من منبره سلم على من عند منبره ويصعد، فإذا أقبل على الناس سلم وجلس.
٤١٩٥ – والجواب: أن الطحاوي قال: لم نجد في هذا حديثا صحيحا يجب القول به، ووجدنا فيه أحاديث ضعافا [لا يقوم] الحجة بمثلها،

« <
من 823
> »