التجريد

« <
من 823
> »

غير مختلف في طريقه، فكان الرجوع إليه أولى.
٤١٨٠ – قالوا: روي عن ابن مسعود وابن عمر وأنس مثل قولنا. وعن عمر: (إن أدركها مع الخطبتين وإلا صلى الظهر). ولم يقل أحد منهم مثل قولكم، فلا يجوز إحداث قول ثالث.
٤١٨١ – والجواب: أنه قد روي عن معاذ مثل قولنا.
٤١٨٢ – قالوا: لم يدرك معه ما يعتد به من فرضه، فوجب أن لا يكون مدركا للجمعة، أصله: إذا أدرك معه التسليمة الثانية.
٤١٨٣ – قلنا: الأصل غير مسلم؛ لأنه إذا أدركه في [تسليمة ثانية] فسجد

للسهو كان مدركا. ولأن الإدراك لتعيين الفرض لا يعتبر فيه ما بعتد به، كدخول المسافر في صلاة المقيم، والمعنى: إذا أدركه في التسليمة الثانية لم يدرك حكم التحريمة، وليس كذلك ما قبلها؛ لأنه أدرك حكم التحريمة. أو نقول: إنه محل لو أدرك فيه المسافر المقيم لم يلزمه الإتمام.
٤١٨٤ – قالوا: لم يدرك من الجمعة ركعة مع العدد فوجب أن لا يكون مدركا لها، كما لو انفضوا عنه قبل الركعة.
٤١٨٥ – قلنا: حكم الإدراك في أول الصلاة أضيق منه في آخرها؛ ألا ترى أن من لم يدرك الخطبة لا يجوز أن يفسخ الجمعة، ويجوز أن يكون خليفة في الرأي. ولأن الإدراك في أول ما يحتاج إليه للبناء، فلذلك اعتبر أكثر أفعال الركعة. وفي مسألتنا يحتاج إليه لتغيير الفرض، فاعتبر فيه قدر التحريمة.
٤١٨٦ – قالوا: العدد شرط في صحة الجمعة، لا فيما يقضيه؛ ألا ترى أنه لا يعتبر في ركعة واحدة إذا قضاها ولم يخرج من أن يكون شرطا. ولأن العدد إنما يعتبر في حال الجماعة، وأما بعد القضاء [بها] فلا يعتبر.
٤١٨٧

« <
من 823
> »