التجريد

« <
من 823
> »

(من أدرك من الجمعة ركعة صلى إليها أخرى، فإن أدركهم جلوسا صلى إليها أربعا)، ووافقه على هذا صالح بن أبي الأخضر، وسليمان بن أبي داود عن الزهري.
٤١٧٨ – والجواب: أن ياسين بن معاذ كنيته: أبو خلف، قال البستي: كان يروي الموضوعات عن الثقات ويتفرد بالمعضلات عن الأثبات، لا يجوز

الاحتجاج به. وأما صالح فهو ابن أبي الأخضر، هكذا ذكره الدارقطني، وهو مولى هشام بن عبد الملك، قال البستي: يروي عن الزهري أشياء مقلوبة، واختلط عليه ما سمع من الزهري بما وجده مكتوبا، فلم يكن يميز هذا من ذاك. وأما سليمان بن أبي داود الحراني، فقال البستي: هو منكر الحديث لا يحتج به إلا فيما وافق الأثبات. ثم أصل هذا الخبر ما رواه معمر والأوزاعي، ومالك عن الزهري [عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي – ﷺ – قال: (من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها).
قال معمر: قال الزهري:] فنرى الجمعة من الصلاة، [فهذا ليس من الخبر، بل كلام الزهري] أدرجه الرواة وبينه معمر. وقد ذكر الدارقطني في
حديث ياسين بن معاذ أن النبي – ﷺ – قال: (وإن فاتته الركعتان صلى أربعا)، فدليله: إن فاتته أقل من ركعتين صلى الجمعة. وذكر الدارقطني في هذا الحديث أن النبي – ﷺ – قال: (من أدرك الإمام جالسا قبل أن يسلم فقد أدرك الصلاة)، وهذا معارض لما قالوه.
٤١٧٩ – وقولهم: إن راويه نوح بن أبي مريم وهو ضعيف، فليس بدون من ذكرنا. ويحتمل أن يكون المراد به: أدركهم جلوسا بعد السلام ليبين أن الجمعة لا تقضى إذا فرغ منها الإمام. ولأن ما ذكرناه من الخبر متفق على استعماله، [وهو]

« <
من 823
> »