التجريد

« <
من 823
> »

الشافعي في أحد قوليه: يستحب.
٤٢٠٩ – لنا: قوله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾، وروي أن ذلك نزل في شأن الخطبة.
٤٢١٠ – والجواب: أن الخبر يقتضي صلاة تفعل في الحالتين حتى يصح التفصيل، وعندنا أن العيد لا يفعل حال الانفراد فلا يتصور التفصيل.
٤٢١١ – قالوا: صلاة لا يشترط في انعقادها عدد مخصوص، فلم يفرض فيها الجماعة، كسائر الصلوات.
٤٢١٢ – قلنا: الوصف غير مسلم؛ لأن ظاهر مذاهبهم أن العدد معتبر، كما يعتبر المصر والجماعة، والمعنى في سائر الصلوات أنه لم يشرع لها خطبة.

٤٢١٣ – قالوا: صلاة تفعل في السنة دفعتين، كصلاة الكسوف.
٤٢١٤ – قلنا: إن أردتم أنها لا تفعل أكثر من دفعتين لم يصح؛ لأن الكسوف قد يتفق أكثر من ذلك، وإن أردتم أنها تفعل مرتين وما زاد عليها انتقض بالجمعة.
* * *
مسألة ٢٤٦
من شرط صلاة العيد المصر

٤٢١٥ – قال أصحابنا: من شرط صلاة العيد المصر.
٤٢١٦ – وقال الشافعي: يجوز في الأمصار وغيرها، وللمسافر والمقيم.
٤٢١٧ – لنا: قوله – عليه السلام -: (لا جمعة ولا تشريق ولا فطر ولا أضحى [إلا في مصر جامع)، [ومعلوم أنه] لم يرد نفس الفطر ونفس الأضحى]، فلم يبق إلا أن يكون المراد به الصلاة.
٤٢١٨ – ولا يجوز أن يقال: إن الخبر يقتضي جوازها في المصر منفردا فيصر مشترك الدليل؛ لأن كل من جعل المصر شرطا جعل الجماعة شرطا.
٤٢١٩ – ويدل عليه: ما روي أن النبي – ﷺ – فتح مكة في رمضان وخرج منها إلى هوازن، فاتفق له العيد في سفره فلم يصل، ولو وجبت على المسافر لم يتركها.
٤٢٢٠

« <
من 823
> »