التجريد

« <
من 823
> »

– ولا يجوز أن يقال: إنه اشتغل بالقتال فكان أولى؛ لأن فعل صلاة العيد لا يقطع عن القتال والسفر، كما لا يقطع الفرائض، لاسيما على قولهم: يفعلها راكبا أو منفردا. ولأنها صلاة شرعت لها خطبة فكان من شرطها الوطن، كالجمعة، فإذا ثبت أن الوطن شرط ثبت أن السلطان شرط، كالجمعة على أصلنا.
٤٢٢١ – احتجوا: بأنها صلاة يتوالى فيها التكبير حال القيام، فجاز فعلها في السفر والحضر، كالجنازة.
٤٢٢٢ – قلنا: نقول بموجبه؛ لأن الإمام إذا كان مسافرا صلى بالناس العيد في المصر الذي يتفق فيه، والمعنى في صلاة الجنازة أنها لا تختص بخطبة، فلذلك لم تختص بالمصر، وليس كذلك العيد لأنها تختص بخطبة.
* * *

مسألة ٢٤٧
يتعوذ في صلاة العيد عقيب الاستفتاح ثم يكبر

٤٢٢٣ – قال أبو يوسف: يتعوذ في صلاة العيد عقيب الاستفتاح ثم يكبر.
٤٢٢٤ – وقال محمد: بعد التكبير. وبه قال الشافعي.
٤٢٢٥ – وجه قول أبي يوسف: أن التعوذ ذكر مسنون يفعل في حال القيام، فكان متقدما عل التكبيرات، كالاستفتاح. ولا يلزم قراءة السورة؛ لأنها قد تكون واجبة وقد تكون مسنونة. ولأن الاستفتاح استفتاحان: فإذا جاز تقدم أحدهما على التكبير، فكذلك [الآخر]، ولأن التعوذ لا يفصل بينه وبين الاستفتاح بشيء، كسائر الصلوات.
٤٢٢٦ – وجه قول محمد: قوله تعالى: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله﴾، فهذا يدل على أنه لا يفصل بينهما بشيء.
٤٢٢٧ – والجواب: أنه لا يمتنع أن يكون استفتاحا لها وإن تخلل بينهما ذكر، كما لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم.
* * *
مسألة ٢٤٨
إذا أدرك الإمام في الركوع من صلاة العيد

« <
من 823
> »