التجريد

« <
من 823
> »

يقال: إنه وإن أجري مجرى القيام فيما ذكرتم فإنه لا يجري مجراه في الأذكار، ولهذا لا يقرأ فيه ولا يستفتح؛ وذلك لأن القراءة لا تلزم المؤتم عندنا، فلا يتصور أنه يفعلها في الركوع، فأما الإمام فلا يأتي بالتكبير في الركوع عندنا، وإنما يعود إلى حال القيام فيكبر، كما لا يقرأ في حال الركوع، وأما الاستفتاح فإنما لا يفعل في حال الركوع؛ لأنه محل التسبيح، فلا يجتمع فيه تسبيحان. ولأنه لو استفتح لوقع عن تسبيح الركوع ولم يقع عن غيره.
٤٢٣٧ – ولا يقال: المعنى في القيام أنه محل للقراءة، فكان محلا للتكبير، والركوع ليس بمحل للقراءة، فلم يكن محلا للتكبير؛ وذلك لأن التكبير قد يثبت في غير محل القراءة؛ بدلالة تكبيرات الركوع والسجود. وعلى الصحيح من مذهبهم: إذا قرأ الغمام فذلك المحل محل للقراءة، وليس بمحل للتكبير.

٤٢٣٨ – احتجوا: بقوله – عليه السلام -: (صلوا كما رأيتموني أصلي)، ولم ينقل أنه كبر راكعا.
٤٢٣٩ – والجواب: أن النبي – ﷺ – لم يفعل العيد مأموما مسبوقا، وإنما فعله إماما، وعندنا الإمام لا يكبر إلا في حال القيام.
٤٢٤٠ – قالوا: فلا يؤتى به حال الركوع، كالقراءة.
٤٢٤١ – قلنا: إن أردتم أنه شرع في حال القيام دون غيرها لم نسلم؛ لأنه يفعل عندنا في حال الانحطاط. وإن أردتم أنه شرع في حال القيام وغيره انتفض بتكبير غير العيد؛ لأنه شرع في القيام وغيره ويفعل في حال الركوع. ثم المعنى في القراءة أنها لا تختص بصلاة العيد، [فلم تقض في غير محلها، والتكبير يختص بصلاة العيد]، فجاز أن يقضى في غير محله.
٤٢٤٢ – قالوا: الركوع ركن مضمن بالتسبيح، فلا

« <
من 823
> »