التجريد

« <
من 823
> »

بيوم الفطر على أصلهم؛ لأنه ليس بوقت للرمي، وهو وقت للتكبير. ولأن التكبير ليس له تعلق بوقت الرمي؛ بدلالة ما قبل الظهر من يوم النحر، وليس بوقت للتكبير عندهم. والمعنى فيما قبل يوم عرفة أنه لا يدخل فيه أول وقت ركن من أركان الحج.
٤٢٥٨ – قالوا: ما كان محلا للصوم لم يكن التكبير مسنونا فيه، كما قبله.
٤٢٥٩ – قلنا: كونه محلا لعبادة لا يدل على أنه ليس بمحل لذكر، كاليوم الذي هو محل للطواف ومحل للذكر. والمعنى في الأصل ما قدمناه.
٤٢٦٠ – قالوا: يوم عرفة مختص بالتلبية والدعاء، فكان الاشتغال به أولى من الاشتغال بالتكبير.
٤٢٦١ – قلنا: يبطل بمن أحرم بالعمرة في أيام التشريق.
* * *

مسألة ٢٥٠
يقطع التكبير بعد العصر من يوم النحر

٤٢٦٢ – قال أبو حنيفة: يقطع التكبير بعد العصر من يوم النحر. وقال أبو يوسف ومحمد: يكبر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.
٤٢٦٣ – وقال الشافعي أقوالا، أحدها: الفجر من آخر أيام التشريق، والآخر: الظهر، والآخر: العصر.
٤٢٦٤ – لنا: أن التكبير لا يجوز إثباته إلا من طريق التوقيف والاتفاق، ولم يوجد ذلك فيما بعد يوم النحر. ولأنه وقت لا يختص بركن من أركان الحج، كسائر الأيام. ولأنه وقت لا يسن فيه التلبية للحج، فلا يسن فيه التكبير، أصله: ما بعد أيام التشريق. ولأنه ذكر سن عقيب الصلاة، فجاز أن يقطع يوم النحر، كالتلبية.
٤٢٦٥ – احتجوا: بقوله تعالى: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ وهي: يوم النحر ويومان بعده، وأيام التشريق، فالظاهر يقتضي وجوب التكبير فيها.
٤٢٦٦ – والجواب: أن المراد بهذا الذكر عقيب الرمي؛ لدلالة أنه قال:

« <
من 823
> »