نزول الغيث لذكرها. روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي – ﷺ – استسقى فقال: (اللهم [اسق عبادك] وبهائمك وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت)، ولم يذكر الصلاة. وروي أن النبي – ﷺ – استسقى في [يوم] الجمعة على المنبر ونزل
التجريد
فصلى الجمعة ولم يصل الاستسقاء، فلو كانت مسنونة لم يتركها.
٤٣٥٧ – ولا يقال: إن النبي – ﷺ – بين في هذه الأخبار جواز الترك، وفي أخبارنا فضيلة الفعل؛ لأنا نقول: إن مثل ذلك أنه بين بأخبارنا أن الفعل ليس بمسنون؛ لأن المسنون لا يترك عند سببه، وبأخبارهم جواز الفعل، ونحن لا نمنع من جوازه. وروي عن عمر – رضي الله عنه – أنه استسقى بالعباس فقيل له: ما زدت على الاستغفار، فقال: لقد استسقيت بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر. ولم ينقل أنه صلى. ولأنه خوف ضرر في الدنيا، فأشبه الزلازل. ولا يلزم الكسوف؛ لأنه من علامات الآخرة، فأما أن يكون خوفا في الدنيا فلا، ولهذا قال [النبي]- ﷺ -: (إنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته).
٤٣٥٨ – ولأنها صلاة نافلة، والأصل في النوافل أن يفعلها منفردا أفضل؛ بدلالة
٤٣٥٧ – ولا يقال: إن النبي – ﷺ – بين في هذه الأخبار جواز الترك، وفي أخبارنا فضيلة الفعل؛ لأنا نقول: إن مثل ذلك أنه بين بأخبارنا أن الفعل ليس بمسنون؛ لأن المسنون لا يترك عند سببه، وبأخبارهم جواز الفعل، ونحن لا نمنع من جوازه. وروي عن عمر – رضي الله عنه – أنه استسقى بالعباس فقيل له: ما زدت على الاستغفار، فقال: لقد استسقيت بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر. ولم ينقل أنه صلى. ولأنه خوف ضرر في الدنيا، فأشبه الزلازل. ولا يلزم الكسوف؛ لأنه من علامات الآخرة، فأما أن يكون خوفا في الدنيا فلا، ولهذا قال [النبي]- ﷺ -: (إنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته).
٤٣٥٨ – ولأنها صلاة نافلة، والأصل في النوافل أن يفعلها منفردا أفضل؛ بدلالة
قوله – عليه السلام -: (صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجده إلا المكتوبة). ولأنها حالة لاستنزال الغيث، فلم يسن فيها الصلاة لأجله، أصله: حال الخطبة يوم الجمعة.
٤٣٥٩ – احتجوا: بحديث أبي هريرة أن النبي – ﷺ – خرج [يوما] مستسقيا، فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة. وفي حديث ابن عباس قال: فصلى ركعتين كما يصلي في العيد.
٤٣٦٠ – والجواب: أن هذا الخبر يقتضي فعل الصلاة، وقد بينا جوازها. والكلام في
٤٣٥٩ – احتجوا: بحديث أبي هريرة أن النبي – ﷺ – خرج [يوما] مستسقيا، فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة. وفي حديث ابن عباس قال: فصلى ركعتين كما يصلي في العيد.
٤٣٦٠ – والجواب: أن هذا الخبر يقتضي فعل الصلاة، وقد بينا جوازها. والكلام في
