ولم يوجد ذلك الدليل في القمر.
٤٣٤٨ – قالوا: روي عن ابن عباس أنه صلى بهم في كسوف القمر بالبصرة، وقال: صليت كما رأيت رسول الله – ﷺ -.
٤٣٤٩ – قلنا: نحن لا ننكر أن تفعل في جماعة، وإنما نقول إنها ليست سنة، إنما هو مخير فيها؛ للمشقة التي تلحق، فلا يكون في مجرد الفعل دليل حتى تنقل المداومة؛ لأن السنة تتكرر بتكرر سببها.
٤٣٥٠ – قالوا: كسوف يصلى لأجله، فسن فيه الجماعة، ككسوف الشمس.
٤٣٥١ – قلنا: كسوف الشمس يتفق نهارا فلا يتعذر فيه الاجتماع، [وهذا يقع في وقت يتعذر فيه الاجتماع].
٤٣٥٢ – قالوا: صلاة يفعل مثلها ليلا ونهارا، فإذا كانت الجماعة مسنونة لصلاة النهار منها وجب أن تكون مسنونة لصلاة الليل، كالفرائض.
٤٣٥٣ – والجواب: أن الفرائض موضوعها أن تفعل في جماعة، فلا تختص بأحد الزمانين، والنوافل موضوعها أن تفعل فرادى؛ بدلالة قوله – عليه السلام -: (صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجده إلا المكتوبة). وإنما تفعل
التجريد
الجماعة في النوافل لعارض، فيجوز أن تختص بأحد الزمانين، كالتراويح: إنها نافلة سن لها الجماعة بالليل ويتنفل بمثلها في النهار، ولا يسن لها الجماعة.
* * *
* * *
مسألة ٢٦٢
ليس في الاستسقاء صلاة في جماعة
٤٣٥٤ – قال أبو حنيفة: ليس [في] الاستسقاء صلاة في جماعة. وكان أبو بكر الرازي [يقول]: إنه ليس فيه صلاة مسنونة، فإن صلى جاز.
٤٣٥٥ – وقال أبو يوسف ومحمد: يصلي ركعتين، وبه قال الشافعي.
٤٣٥٦ – لنا: قوله تعالى: ﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا﴾. فعلق نزول الغيث بالاستغفار، فلو كان فيه صلاة يتعلق بها
ليس في الاستسقاء صلاة في جماعة
٤٣٥٤ – قال أبو حنيفة: ليس [في] الاستسقاء صلاة في جماعة. وكان أبو بكر الرازي [يقول]: إنه ليس فيه صلاة مسنونة، فإن صلى جاز.
٤٣٥٥ – وقال أبو يوسف ومحمد: يصلي ركعتين، وبه قال الشافعي.
٤٣٥٦ – لنا: قوله تعالى: ﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا﴾. فعلق نزول الغيث بالاستغفار، فلو كان فيه صلاة يتعلق بها
