التجريد

« <
من 823
> »

الرداء. ولأن هذه الخطبة إما أن تعتبر بخطبة الجمعة أو العيد، وكل واحد منهما لا يقلب فيها الرداء. ولأنها حالة خوف، فصار كالزلازل.
٤٣٧٦ – وما روي أن النبي – ﷺ – استسقى وعليه خميصة سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه)، فيحتمل أن

يكون ذلك كما يتفق للإنسان من تغيير الرداء أو إصلاحه. ويجوز أنه علم من طريق الوحي أن الحال [ينقلب إلى الخصب] إذا قلب الرداء، فقلب الرداء لذلك، وهذا لا يوجد في غيره.
* * *
مسألة ٢٦٦
إذا ترك الصلاة معتقدا لوجوبها، حبس وعزر حتى يصلي

٤٣٧٧ – قال أصحابنا: إذا ترك الصلاة معتقدا لوجوبها، حبس وعزر حتى يصلي.
٤٣٧٨ – وقال الشافعي: يقتل. واختلف أصحابه، فمنهم من قال: إذا ترك الأولى وتضيق وقت الثانية قتل. ومنهم قال: إذا ترك ثلاثة وتضيق وقت الرابعة قتل. ونص الشافعي على أنه يقتل بالسيف.
٤٣٧٩ – وقال ابن سريج يضرب بالعصا وينخس بالسيف حتى يصلي أو يأتي على نفسه.
٤٣٨٠ – لنا: قوله – عليه السلام -: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس). ولا يقال: إن قتل تارك الصلاة ثابت بخبر آخر فيضم إليه كما ضم نهيه – عليه السلام – عن كل ذي ناب من السباع إلى قوله: (إلا أن يكون ميتة)؛ لأن الضم إنما يصح إذا لم يسقط شيء من الخبر، ولو ضممنا في مسألتنا بطل قوله: (إلا بإحدى ثلاث)، فصار الحكم بتعلق بإحدى أربع.
٤٣٨١ – ولا يقال: إن النبي – ﷺ – أوجب قتل المسلم

« <
من 823
> »