فيلزمكم مثل ما ألزمتمونا؛ لأن العازم على ترك الصلاة يضرب عندنا بالعزم، فلا يلزمنا [ما ألزمناهم].
٤٣٨٦ – احتجوا: بقوله تعالى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾، ولم يقتل المشركين، ورفع القتل عنهم بشرط التوبة وإقامة الصلاة.
٤٣٨٧ – والجواب: أن الآية لا تتناول موضع الخلاف؛ لأن من يسلم ارتفع
التجريد
القتل المتعلق بالكفر بالإجماع، فإذا ترك الصلاة ابتداء فإنما يجب القتل عليه عندهم: قتل آخر غير ذلك القتل، فلا يصح الاستدلال. فأما [من] فعل الصلاة ثم تركها فلا شبهة أن الآية لا تفيد قتله؛ لأن الصلاة إذا سقطت سقط القتل. ولأن إقامة الصلاة المذكورة [في الآية] المراد بها: اعتقاد وجوبها؛ بدلالة أن قتل الكافر يسقط بالاعتقاد وإن لم ينضم إليه الفعل بالإجماع، وهذا هو المراد بقوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾.
٤٣٨٨ – ولا يقال: إن حمل الإقامة على الاعتقاد مجاز؛ لأنه مجاز صرنا إليه بدليل مجمع عليه.
٤٣٨٩ – قالوا: روي أن النبي – ﷺ – قال: (ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة، فمن تركها فقد كفر).
٤٣٩٠ – قالوا: وقد علمنا أنه لم يرد به كفر يخرج به عن الإسلام، فثبت أن المراد به بعض أحكام الكفر، وهو القتل؛ وذلك لأن الكفر حقيقة يقتضي الجحود، وهذا
٤٣٨٨ – ولا يقال: إن حمل الإقامة على الاعتقاد مجاز؛ لأنه مجاز صرنا إليه بدليل مجمع عليه.
٤٣٨٩ – قالوا: روي أن النبي – ﷺ – قال: (ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة، فمن تركها فقد كفر).
٤٣٩٠ – قالوا: وقد علمنا أنه لم يرد به كفر يخرج به عن الإسلام، فثبت أن المراد به بعض أحكام الكفر، وهو القتل؛ وذلك لأن الكفر حقيقة يقتضي الجحود، وهذا
لا يكون إلا في تارك الاعتقاد، وجب حمل اللفظ على حقيقته. ولأنا نحمل الصلاة على الاعتقاد، وهو مجاز، ونحمل الكفر على حقيقته، ويحملون الصلاة على حقيقة الفعل، ويحملون الكفر على مجازه، فتساوينا في الظاهر. على أن الترك حقيقة يقتضي تركا من جميع الجهات، وهذا لا يكون إلا في ترك الاعتقاد والفعل معا.
٤٣٩١ – ولا يقال: إن حمله على الاعتقاد
٤٣٩١ – ولا يقال: إن حمله على الاعتقاد
