التجريد

« <
من 823
> »

يسقط فائدة تخصيص الصلاة، وحمله على الفعل لا يسقط فائدة التخصيص؛ وذلك لأنه يجوز أن يخص الصلاة؛ لأنها أشرف العبادة، فيخصها بالوعيد. ولأنها تجب على كل واحد [وإن كانت العبادة يختلف وجوبها. ولأنها ما يستدل بها على الإسلام، وذلك لا يوجد] في غيرها. ولأنهم إذا حملوا الخبر على ثبوت بعض أحكام الكفر فكذلك نقول؛ لأن الضرب والحبس من أحكام الكفر في المرتدة عندنا.
٤٣٩٢ – قالوا: روي عن النبي – ﷺ – أنه قال: (نهيت عن قتل المصلين)، فدليله أنه لم ينه عن قتل غيره، فإذا لم ينه عن قتله ثبت وجوبه، أي: وجوب قتله بالإجماع.
٤٣٩٣ – قلنا: نحن لا نقول بدليل الخطاب؛ لأن المراد: نهيت عن قتل من هو من أهل الصلاة؛ بدلالة أن المعتقد للفعل لا يقتل بإجماع قبل فوات الوقت، فدليله أنه يقتل من لم يكن من أهل الصلاة، وكذلك نقول.
٤٣٩٤ – قالوا: الصلاة عبادة محضة تجب لا بفعله، لا يدخلها النيابة ببدن ولا مال فجاز أن يقتل بتركها، كالإيمان. أو لأنها أحد الأركان الخمس لا يدخلها النيابة مقصودة بوجه.
٤٣٩٥ – والجواب: أن هذه الأوصاف كلها موجودة في الفائتة.
٤٣٩٦ – ولا يقال: إنه كان يقتل لأجلها قبل فواتها؛ لأن الصلاة الأولى لا يقتل

لأجلها في الوقت ولا بعده.
٤٣٩٧ – ولا يقال: إن التعليل لجملة الصلاة؛ لا نعكس كلامهم من طريق المعنى. ولأن المعنى في الإيمان أنه عبادة مقصودة لا تفتقر إلى شرائط تتقدم عليها، فلهذا جاز أن يقتل بتركها، ولما كانت الصلاة لا تصح إلا بتقديم الإيمان عليها صارت كسائر الشرعيات.
٤٣٩٨ – قالوا: صلاة مشبهة بالإيمان؛ لأنها لا تفعل إلا خالصة

« <
من 823
> »