التجريد

« <
من 823
> »

به من المضمضة.
٤٤١٧ – ولأنه إن صب الماء كان مثلة، وإن مسح الفم بخرقة كان مسحا، والمضمضة ليس من سنتها المسح.
٤٤١٨ – احتجوا: بما روي أن النبي – ﷺ – قال لأم عطية لما غسلت ابنته: (ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء).
٤٤١٩ – والجواب: أنه يحتمل أن يريد الواجب من مواضع الوضوء.

مسألة ٢٦٩
لا يسرح شعر الميت

٤٤٢٠ – قال أصحابنا: لا يسرح شعر الميت.
٤٤٢١ – وقال الشافعي: يسرح بمشط واسع الأسنان.
٤٤٢٢ – لنا: أن التسريح يتناثر معه الشعر في العادة، ومن حكم الشعر أن يدفن مع الميت، فلا معنى لإزالته.
٤٤٢٣ – ولا يقال: إن الغسل بالسدر يزيل الشعر وهو جائز؛ لأن هذا يراد للنظافة، والتسريح لا يحتاج إليه لهذا المعنى، ولأن التسريح يفعل للزينة والميت لا يزين وإنما ينظف.
٤٤٢٤ – احتجوا: بما روي أن النبي – ﷺ – قال: (اصنعوا بموتاكم ما تصنعون بعرائسكم).
٤٤٢٥ – والجواب: أنه لم يرد به كما يصنع بالعروس، وإنما المراد به: ما يصنع من التنظيف والطيب.
* * *
مسألة ٢٧٠
يستحب أن يغسل الميت بماء حار

٤٤٢٦ – قال أصحابنا: يستحب أن يغسل الميت بماء حار.
٤٤٢٧ – وقال الشافعي: إذا لم يكن عليه وسخ أو نجاسة لا يزول إلا بماء حار جاز، وإلا فالأفضل البارد.
٤٤٢٨ – لنا: أن المقصود من الغسل النظافة، والحار أبلغ في إزالة الدرن، ولهذا إذا أراد الحي المبالغة في النظافة استعمله، فكان أولى.
٤٤٢٩ – ولا يقال: إن البارد يصلب البدن، والحار يرخيه؛ لأن الميت يصير إلى البلى، فلا معنى لاعتبار ما يصلبه ويقويه.
* * *
مسألة ٢٧١
لا

« <
من 823
> »