كيف يغسلونه.
٤٤٠٨ – قالوا: ما ندري أنغسله كما نفعل بموتانا أو نغسله وعليه ثيابه؟ فأرسل الله عز وجل عليهم النوم حتى ما فيهم رجل إلا وذقنه في صدره نائما، إذ ناداهم مناد: أن
التجريد
غسلوا رسول الله – ﷺ – وعليه ثيابه، ([فغسلوه وعليه ثيابه]) وهذا يدل أن غسل جميع الناس مخالف لغسله، وهذا خلاف قولهم.
٤٤٠٩ – ولأن المقصود بغسله النظافة، وإذا جرد كان أمكن، بدلالة الحي. ولأن القميص يبقي عليه بلل النجاسة، وتعود إلى جسمه فلا يطهر إلا بمشقة. ولأنه غسل واجب، كالجنابة.
٤٤١٠ – ولا يقال: إن الجنب يتجرد لنفسه والميت يطلع عليه غيره؛ لأن هذا القميص ينزع عنه فيحصل الاطلاع. ولا معنى للاستدلال بغسله – ﷺ -؛ لأن ذلك اختص به لعظم حرمته، وقد بينا من قول الصحابة أنه مخالف لغيره.
٤٤١١ – ولا يقال: إن الميت يكون ببدنه عيب أو أثر من الموت فإذا جرد اطلع عليه؛ لأن هذا المعنى موجود في نزع هذا الثوب عنه في حال التكفين.
* * *
٤٤٠٩ – ولأن المقصود بغسله النظافة، وإذا جرد كان أمكن، بدلالة الحي. ولأن القميص يبقي عليه بلل النجاسة، وتعود إلى جسمه فلا يطهر إلا بمشقة. ولأنه غسل واجب، كالجنابة.
٤٤١٠ – ولا يقال: إن الجنب يتجرد لنفسه والميت يطلع عليه غيره؛ لأن هذا القميص ينزع عنه فيحصل الاطلاع. ولا معنى للاستدلال بغسله – ﷺ -؛ لأن ذلك اختص به لعظم حرمته، وقد بينا من قول الصحابة أنه مخالف لغيره.
٤٤١١ – ولا يقال: إن الميت يكون ببدنه عيب أو أثر من الموت فإذا جرد اطلع عليه؛ لأن هذا المعنى موجود في نزع هذا الثوب عنه في حال التكفين.
* * *
مسألة ٢٦٨
ليس في غسل الميت مضمضة ولا استنشاق
٤٤١٢ – قال أصحابنا: ليس في غسل الميت مضمضة ولا استنشاق.
٤٤١٣ – وقال الشافعي: يصب الماء في فمه وفيما يصل إليه من أنفه.
٤٤١٤ – لنا: أن المضمضة إدارة الماء في فمه، والاستنشاق: جذبه بخياشيمه، وهذا المعنى لا يتأتى فيه، ومتى سقط موضوع الشيء سقط حكمه.
٤٤١٥ – ولأن في صب الماء في فمه مثلة؛ لأنه يصل إلى جوفه.
٤٤١٦ – ولا يقال: إن الحي لو تمضمض وبلع الماء جاز عندكم؛ لأنه قد روى عن أبي يوسف: أنه إذا شرب الماء لا يعتد
ليس في غسل الميت مضمضة ولا استنشاق
٤٤١٢ – قال أصحابنا: ليس في غسل الميت مضمضة ولا استنشاق.
٤٤١٣ – وقال الشافعي: يصب الماء في فمه وفيما يصل إليه من أنفه.
٤٤١٤ – لنا: أن المضمضة إدارة الماء في فمه، والاستنشاق: جذبه بخياشيمه، وهذا المعنى لا يتأتى فيه، ومتى سقط موضوع الشيء سقط حكمه.
٤٤١٥ – ولأن في صب الماء في فمه مثلة؛ لأنه يصل إلى جوفه.
٤٤١٦ – ولا يقال: إن الحي لو تمضمض وبلع الماء جاز عندكم؛ لأنه قد روى عن أبي يوسف: أنه إذا شرب الماء لا يعتد
