التجريد

« <
من 823
> »

رضي الله عنه – أنه قال: (كفنوني في قميصي؛ فإني رأيت رسول الله – ﷺ – كفن في قميصه). وروى ابن عباس – رضي الله عنه – (أن النبي – ﷺ – كفن في قميصه الذي مات فيه).

٤٥١٧ – وروي أنه قال في قميصه الذي غسل فيه: (جففه ثم ألبسه). ولأن ما جاز أن يستر به حال الحياة﴾ جاز أن [يكفن فيه، كالإزار. ولا يلزم السراويل؛ لأنه يجوز أن] يستعمل مكان الإزار.
٤٥١٨ – احتجوا بحديث عائشة رضي الله عنها: (أن النبي – ﷺ – كفن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص).
٤٥١٩ – والجواب: أنها لم تنف ما زاد على الثلاث، وإنما أخبرت أنه لم يكن في الثلاثة قميص، فيجوز أن يكون القميص كان زائدا.
٤٥٢٠ – وقد روي عن علي – رضي الله عنه -: (أن النبي – ﷺ – كفن في سبعة أثواب) ولأنا روايتنا مثبت، فهو أولى من النافي.
٤٥٢١ – ولأن عائشة لم تحضر الغسل، وابن عباس وعلي حضرا، ولأن عائشة يجوز أن يكون لما نزع القميص الذي غسل فيه ظنت لم يزد إليه، ولأن خبرنا أكثر رواة.
٤٥٢٢ – قالوا: حال الميت يجب أن يعتبر بأعلى أحوال الحي، والحي أعلى أحواله لا يلبس القميص؛ وهو الإحرام.
٤٥٢٣ – قلنا: لو اعتبر ذلك لم يغط رأسه، ولم يطيب اعتبارا بأعلى أحواله. ولأن المحرم منع من لبس القميص؛ ليس بما ذكروه، ولكن للمنع من الترفه والاستمتاع، والميت لا يوجد فيه هذا المعنى. ولأن المرأة عندهم لا تكفن بالقميص، وإن كانت في حال إحرامها تلبسه.
* * *
مسألة ٢٧٧
الجنين إذا لم يستهل لم

« <
من 823
> »