أكل.
٤٦٢٣ – قلنا: الشهادة إنما تقوم مقام الغسل إذا كانت كاملة، فإذا نقص معناها لم يسقط الغسل، كالمبطون والغريق.
* * *
التجريد
مسألة ٢٨٦
من خرج من الجماعة لا يصلى عليه
٤٦٢٤ – قال أصحابنا: من خرج من الجماعة لا يصلى عليه.
٤٦٢٥ – وقال الشافعي: يصلى عليه.
٤٦٢٦ – لنا: ما روى الحسن بن علي (أن معاوية – رضي الله عنه – صلى على حجر قال خصمه: ورب الكعبة؟)، فدل على أنه اعتقد أن من خرج من الجماعة لا يصلى عليه. ولا يقال: إن معاوية صلى عليهم؛ لأن ذلك لم ينقل في خبر، ولأنه لم يكن يعتقد أن أصحاب علي بغى. ولأنهم باينوا أهل العدل، فأشبه الكفار.
٤٦٢٧ – ولا يقال: إن الكافر وإن باين لم يصل عليه لكفره لأن الكفر قد باين بالاعتقاد، كما باين الباغي بالبغي.
٤٦٢٨ – قالوا: الكافر إذا مات لم يصل عليه، والباغي يصلى عليه إذا مات فكذلك إذا قتل. لا نسلم هذا فنقول: لا يصلى عليهم في الحالتين وتبطل علة الفرع بالشهيد على أصلهم، ولأن قتلهم لا يختص بآلة كأهل الحرب،
من خرج من الجماعة لا يصلى عليه
٤٦٢٤ – قال أصحابنا: من خرج من الجماعة لا يصلى عليه.
٤٦٢٥ – وقال الشافعي: يصلى عليه.
٤٦٢٦ – لنا: ما روى الحسن بن علي (أن معاوية – رضي الله عنه – صلى على حجر قال خصمه: ورب الكعبة؟)، فدل على أنه اعتقد أن من خرج من الجماعة لا يصلى عليه. ولا يقال: إن معاوية صلى عليهم؛ لأن ذلك لم ينقل في خبر، ولأنه لم يكن يعتقد أن أصحاب علي بغى. ولأنهم باينوا أهل العدل، فأشبه الكفار.
٤٦٢٧ – ولا يقال: إن الكافر وإن باين لم يصل عليه لكفره لأن الكفر قد باين بالاعتقاد، كما باين الباغي بالبغي.
٤٦٢٨ – قالوا: الكافر إذا مات لم يصل عليه، والباغي يصلى عليه إذا مات فكذلك إذا قتل. لا نسلم هذا فنقول: لا يصلى عليهم في الحالتين وتبطل علة الفرع بالشهيد على أصلهم، ولأن قتلهم لا يختص بآلة كأهل الحرب،
وعكسه القتل بالقصاص. ولأنهم بالغوا في المعصية بمفارقة الجماعة وتفريق شملهم وشق العصا، فوجب أن يعاقبوا أبلغ العقوبات، وبترد لو أنهم …..
٤٦٢٩ – ولا يقال: إنهم مجتهدون عندنا ولهم أجر على ذلك؛ لأن هذا خلاف الإجماع، ألا ترى أنهم افترقوا وكل فرقة اعتقدت أن الأخرى مخطئة آثمة. ولأن هذا من العقليات فلا يجوز أن يسوغ الاجتهاد في المخالفة فيه. ولأن قتالهم واجب لحراسة الدين كالكفار. ولأن الصلاة فيها موالاة لمن يصلى عليه، والباغي لا يجوز توليه في حياته فكذلك بعد
٤٦٢٩ – ولا يقال: إنهم مجتهدون عندنا ولهم أجر على ذلك؛ لأن هذا خلاف الإجماع، ألا ترى أنهم افترقوا وكل فرقة اعتقدت أن الأخرى مخطئة آثمة. ولأن هذا من العقليات فلا يجوز أن يسوغ الاجتهاد في المخالفة فيه. ولأن قتالهم واجب لحراسة الدين كالكفار. ولأن الصلاة فيها موالاة لمن يصلى عليه، والباغي لا يجوز توليه في حياته فكذلك بعد
