التجريد

« <
من 823
> »

أكرمه بالشهادة واشتغل أهل الحق عنه بالقتال، وهذا موجود في الجنب.
٤٦١٣ – قلنا: يبطل بقتل أهل العدل مع أهل البغي. ولأن الاشتغال بالقتال لا يجوز أن يكون علة في سقوط الغسل، بدلالة غسل النجاسة.
* * *

مسألة ٢٨٥
إذا أكل القتيل أو شرب أو صار إلى حال المريض غسل

٤٦١٤ – قال أصحابنا: إذا أكل القتيل أو شرب أو صار إلى حال المريض غسل.
٤٦١٥ – وقال الشافعي: لا يغسل.
٤٦١٦ – لنا: أنه صار إلى حال التمريض، فصار كسائر المرضى، ولأنه صار إلى حال الدنيا بعد الخروج، فصار كمن خرج في المصر إذا أكل، فأما إذا لم يأكل ولم يشرب ولكن بقي في مكانه حتى انقضى القتال، فإن كان مضى عليه وقت صلاة كامل وهو عاقل؛ فإنه يصير مرتثا فيغسل، وإن كان لم يمض وقت صلاة؛
لم يغسل. وقال الشافعي: إذا انقضت الحرب غسل.
٤٦١٧ – لنا: أن الشهيد لم يصر إلى أحوال الدنيا، فأشبه إذا مات عند الإصابة.
٤٦١٨ – قالوا: مسلم مات في غير المعترك؛ فوجب أن يغسل، كما لو أوصى.
٤٦١٩ – قلنا: إذا مات في غير المعترك وقد حمل على أيدي الرجال وهو حي غسل عندنا. ولأن ما قالوه ينتقص بمن حمل فمات قبل نقض الحرب.
٤٦٢٠ – قالوا: كل من وجبت الصلاة عليه وجب غسله، كسائر الموتى.
٤٦٢١ – قلنا: يبطل بالمحترق، ولأن المعنى الموجب للصلاة هو المعنى الموجب لترك الغسل؛ لأنه يصلي عليه للموالاة، ويغسل على طريق التعظيم؛ فلم يكن أحد الأمرين معتبرا بالآخر.
٤٦٢٢ – قالوا: إنما سقط الغسل لأنه استغنى بالشهادة عنه حال الاشتغال بالقتال، وهذا المعنى موجود وإن

« <
من 823
> »