التجريد

« <
من 823
> »

وثيابهم).
٤٦٠٥ – والجواب: إن هذا كان في قتلى أحد. والظاهر ممن يشهد الحرب عدم الجنابة وما ذكرناه من خبر حنظلة خاص في الجنب، فوجب استعمالها.
٤٦٠٦ – قالوا: مسلم قتل في معترك المشركين بغير حق، فسقط فرض الغسل في حقه قياسا على غير الجنب.
٤٦٠٧ – قلنا: يبطل بمن قتله المسلمون في المعترك. ولأن غير الجنب لم يكن غسله واجبا قبل موته، والشهادة لا تنقض الطهارة فبقي على ما كان عليه، فأما الجنب: فالشهادة لم تؤثر في إيجاب الغسل بالموت، وبقي ما يثبت في حال الحياة بحاله.
٤٦٠٨ – قالوا: طهارة عن حدث، فسقطت بالشهادة في المعترك كالوضوء.

٤٦٠٩ – قلنا: الوضوء لا يصح إيجابه بعد الموت؛ لأن سببه موجود وهو زوال العقل، فلم يصح ثبوته، وأما الجنابة: فسببها لا يوجد بعد الموت؛ فجاز إثبات الغسل بها. ولأن غسل الجنابة أعم من غسل الميت؛ لأنه يجب فيه المضمضة، فلم يثبت الأقل عن الأكثر، فليس كذلك غسل الموتى والوضوء؛ لأن الوضوء أقل؛ فجاز أن ينوب الأكثر عنه.
٤٦١٠ – قالوا: الاستشهاد قائم مقام الغسل، فالغسل الواحد يقوم مقام غسلين كالحائض الجنب، وكذلك تقوم الشهادة مقام غسلين.
٤٦١١ – قلنا: الطهارة يقع فيها التداخل [في الاستيفاء، ولا يقع فيها التداخل] عند السقوط، ألا ترى أن من تكرر منه الزنا قام الحد الواحد في الاستيفاء مقام جميع الحدود؛ ولو سقط بعض الحدود بشبهة دخلت فيه لم تسقط بعينها، فتداخلت في الاستيفاء ولم تتداخل في السقوط، كذلك في مسألتنا. ولأن الشهادة عندنا تمنع انتقاض الطهارة، ولا تقوم مقام الغسل، فلم يسلم ما ذكروه.
٤٦١٢ – قالوا: إنما لا نغسل الشهيد؛ لأن الله تعالى

« <
من 823
> »