الكفاية، والملائكة لم يدخلوا في الفرض، فلا يسقط بفعلهم كما لا يسقط بالجهاد، [و] لأن فرض الكفاية لا فرق بين سقوط بفعل من لزمه، أو بفعل من لم يلزمه إذا صح منه، كالدفن والتكفين لو وجد من الملائكة، وكما لو قام بالجهاد الصبيان سقط الفرض عن البالغين وإن لم يكونوا من أهله، وإذا ثبت ذلك وقد غسلوا حنظلة؛ دل على أن غسلهم قام مقام غسلنا [فيه]. ولأنه غسل يمنع من اللبث في المسجد أو يتعلق بجميع البدن، فلا يسقط بالشهادة، كغسل النجاسة.
٤٦٠٣ – ولا يقال: إن غسل النجاسة لو حصل سببه مع الموت أو بعده لم يسقط، كذلك إذا حصل قبله؛ لأنا لا نسلم ذلك، ألا ترى أن خروج الدم من بدن الشهيد بعد الموت أو معه يسقط حكمه؟ ولا يقال: إن الشهادة لا تؤثر في شيء من غسل النجاسة فلم تؤثر في نفسه ولما أثرت في شيء من طهارة
التجريد
الحدث؛ جاز أن تؤثر في نفسها؛ لأن الشهادة لا تؤثر في طهارة يتقدم بعضها على الموت إذا لم يكن سببها موجودا، وإنما أثرت في الوضوء؛ لأن سببه موجود وهو الموت ولا يتعلق به حكم. ولا يلزم على ما ذكرناه غسل الحيض والنفاس؛ لأنه إن وجب قبل الموت لم يسقط، كالجنابة، وإن لم ينقطع الدم حتى قلت؛ ففي إحدى الروايتين مثله، وفي الرواية الأخرى: لم يجب الغسل في حال الحياة؛ لأنه يجب بالانقطاع، فلذلك لم يجب بعد الموت. ولأنه مسلم استشهد جنبا فلا يسقط غسله، كمن قتل في المصر، ومن لم يمت وهو مغمى عليه في المعترك حتى يقضي القتال.
٤٦٠٤ – احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: (زملوهم [بكلومهم] ودمائهم،
٤٦٠٤ – احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: (زملوهم [بكلومهم] ودمائهم،
