حكم يثبت على طريق التعظيم، فلذلك لم يختلف، وسقوط الغسل يثبت على طريق التعظيم، فلهذا لم يثبت.
* * *
التجريد
مسألة ٢٨٤
إذا استشهد الجنب غسل
٤٥٩٥ – قال أبو حنيفة: إذا استشهد الجنب غسل، وقالا: لا يغسل.
٤٥٩٦ – وبه قال الشافعي. فأما الحائض والنفساء: فإن كان الدم انقطع فكذلك، وإن كان لم ينقطع؛ فعن أبي حنيفة روايتان.
٤٥٩٧ – لنا: ما روي: (أن النبي – ﷺ – أسرع إلى جنازة سعد بن معاذ، قال: (خشيت أن تسبقني الملائكة إلى غسله كما سبقت إلى غسل حنظلة).
٤٥٩٨ – فهو يدل أن الملائكة لو لم تغسل حنظلة، لغسله عليه الصلاة والسلام، وقد كان استشهد وهو جنب.
٤٥٩٩ – ولا يقال: إنه لو وجب غسله، لم يقتصر على غسل الملائكة، ألا ترى أنهم صلوا عليه ولم يقتصر على صلاتهم، وذلك لأن الصلاة إذا وقعت من غير الولي جاز للولي إعادتها، ولو وقع الغسل من غيره لم يجز له إعادته.
إذا استشهد الجنب غسل
٤٥٩٥ – قال أبو حنيفة: إذا استشهد الجنب غسل، وقالا: لا يغسل.
٤٥٩٦ – وبه قال الشافعي. فأما الحائض والنفساء: فإن كان الدم انقطع فكذلك، وإن كان لم ينقطع؛ فعن أبي حنيفة روايتان.
٤٥٩٧ – لنا: ما روي: (أن النبي – ﷺ – أسرع إلى جنازة سعد بن معاذ، قال: (خشيت أن تسبقني الملائكة إلى غسله كما سبقت إلى غسل حنظلة).
٤٥٩٨ – فهو يدل أن الملائكة لو لم تغسل حنظلة، لغسله عليه الصلاة والسلام، وقد كان استشهد وهو جنب.
٤٥٩٩ – ولا يقال: إنه لو وجب غسله، لم يقتصر على غسل الملائكة، ألا ترى أنهم صلوا عليه ولم يقتصر على صلاتهم، وذلك لأن الصلاة إذا وقعت من غير الولي جاز للولي إعادتها، ولو وقع الغسل من غيره لم يجز له إعادته.
٤٦٠٠ – ولأن غسل الملائكة يجري مجرى غسل الآدميين، بدلالة أنه غسل من مكلف، كغسل الآدمي. ولأنهم غسلوا آدم فاكتفي بذلك. ولأن النبي – ﷺ – بادر إلى غسل سعد – رضي الله عنه -[حتى] لا يسبقوه فلو لم يعتد بغسلهم؛ لم يكن للمبادرة معنى. ولا يقال: إنما بادر ليكون هو المبدئ؛ لأن غسلهم إذا لم يعتد به، فلا فرق بين الابتداء وغيره.
٤٦٠١ – ولا يقال: إنا لا نعلم أن الغسل كان واجبا حين مات آدم – عليه السلام -؛ لأن الملائكة قالت: (هذا سنة موتاكم)، فدل على أن حكمه حكم سائر الموتى.
٤٦٠٢ – ولا يقال: إن الغسل فرض على
٤٦٠١ – ولا يقال: إنا لا نعلم أن الغسل كان واجبا حين مات آدم – عليه السلام -؛ لأن الملائكة قالت: (هذا سنة موتاكم)، فدل على أن حكمه حكم سائر الموتى.
٤٦٠٢ – ولا يقال: إن الغسل فرض على
