(لولا أن النبي – ﷺ – نهى عن التقديم لما قدمتك) وقد روي أن سعيد بن العاص – رضي الله عنه – قال: (أنتم أحق بموتاكم؛ إن شئتم تركتموني أتقدم، وإن شئتم فأنتم أحق به، فصلوا، فقدمه الحسين وقال: لولا السنة لما قدمتك).
٤٦٦٨ – وهذا يدل أنه قد ابتدأ. ولا يقال: إن الحسين خاف الفتنة؛ لأن الإمارة كانت لهم، فقال: لولا أن السنة من إطفاء الفتنة لما قدمتك.
٤٦٦٩ – قلنا: هذا يفضي إلى إسقاط السبب المنقول، وتعلق الحكم بسبب لم ينقل، وهذا لا يصح.
التجريد
٤٦٧٠ – وقد روى أصحابنا عن الشعبي (أن رجلا من أصحاب النبي – ﷺ – حضره الموت فقال: إذا مت فحضر جنازتي الوالي فقدموه وإلا فرجل من أصحاب رسول الله – ﷺ – وإن حضر إمام الحي فيصلي علي، ولا تخالفوا لي السنة). ولأنها صلاة شرع لها الجماعة، فحلت محل العيدين والجمعة، أو سن لها الجماعة فلا يتقدم فيها على الإمام حال حضوره إلا بإذنه، كسائر الصلوات.
٤٦٧١ – ولا يقال: إن سائر الصلوات حق لله خالصا، وصلاة الجنازة فيها حق لله وحق للميت، فاعتبر تقدم الولي، كالولاة في النكاح.
٤٦٧٢ – ولأن صلاة الجنازة حق لله تعالى خالص وليس إذا سن فيها الدعاء للميت كانت حقا له، كما أن سائر الصلوات يستغفر فيها للمسلمين ولا حق لهم فيها.
٤٦٧٣ – ولأن دار الإسلام سلطان الأمير، فلا يتقدم عليه من لا سلطان له في البقعة، كدار الإنسان لا يتقدم غيره فيها. ولا يقال: إن صاحب الدار يتقدم وإن كان السلطان الأمير؛ لأن صاحب الدار أخص بها من الأمير وهو سلطانها.
٤٦٧٤ – واحتجوا: بقوله
٤٦٧١ – ولا يقال: إن سائر الصلوات حق لله خالصا، وصلاة الجنازة فيها حق لله وحق للميت، فاعتبر تقدم الولي، كالولاة في النكاح.
٤٦٧٢ – ولأن صلاة الجنازة حق لله تعالى خالص وليس إذا سن فيها الدعاء للميت كانت حقا له، كما أن سائر الصلوات يستغفر فيها للمسلمين ولا حق لهم فيها.
٤٦٧٣ – ولأن دار الإسلام سلطان الأمير، فلا يتقدم عليه من لا سلطان له في البقعة، كدار الإنسان لا يتقدم غيره فيها. ولا يقال: إن صاحب الدار يتقدم وإن كان السلطان الأمير؛ لأن صاحب الدار أخص بها من الأمير وهو سلطانها.
٤٦٧٤ – واحتجوا: بقوله
