التجريد

« <
من 823
> »

– قالوا: روي عن أبي عبيدة – رضي الله عنه – (أنه صلى على رؤوس) فالسنة له التقدم دون التأخر قياسا على من يحملها.
٤٦٦٠ – قلنا: الحامل إنما يبتدئ بمقدمها، ليكون عند فراغه في الموضع الأفضل خلفها، ولو بدأ بمؤخرها لصار مقامه عند فراغه في الموضع الأنقص، فلهذا بدأ بمقدمها.
* * *

مسألة ٢٨٨
السلطان أولى بالصلاة على الميت

٤٦٦١ – قال أصحابنا: إذا حضر السلطان فهو أولى بالصلاة على الميت. وعن أبي يوسف أن المولى أحق.
٤٦٦٢ – وبه قال الشافعي في الجديد، وفي إمام الحي روايتان.
٤٦٦٣ – لنا: ما روى أبو مسعود الأنصاري – رضي الله عنه – عن النبي – ﷺ – أنه قال: (لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه).
٤٦٦٤ – وروي أيضا: (لا يؤم أمير في إمارته). ولا يقال: إنه محمول على صلاة الفرض؛ لأن هذا تخصيص بغير دليل.
٤٦٦٥ – ويدل عليه: ما روي: (أن الحسين قدم سعيد بن العاص على الحسن، وقال: لولا السنة لما قدمتك) وذكر بشر بن غياث في (كتاب الصلاة) أنه قال: (لولا أن النبي – ﷺ – نهى عن التقدم لما قدمتك).
٤٦٦٦ – ولا يقال: إن الحسن صلى عليه، ثم قدمه ثانيا، وقال: (لولا أن السنة الصلاة لما قدمتك)، [بدلالة ما روي عن الحسن البصري: أن الحسن صلى على أخيه وكبر أربعا].
٤٦٦٧ – قلنا: الصلاة الثانية لا يحتاج فيها إلى التقديم، ولا يقع فيها منع، وإنما يقع التقديم في الأولى، وقول الحسن لا دلالة فيه؛ لأنه يجوز أن يكون صلى مأموما وكبر أربعا. ولأنا قد روينا أنه قال:

« <
من 823
> »