التجريد

« <
من 823
> »

في مسجد الجماعة
٤٦٨٣ – قال أصحابنا: تكره الصلاة على الموتى في مسجد الجماعة.
٤٦٨٤ – وقال الشافعي: يجوز.
٤٦٨٥ – لنا: حديث أبي هريرة – رضي الله عنه -: أن النبي – ﷺ – قال: (من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له).
٤٦٨٦ – ذكره أبو داود. ولا يقال إنه متروك الظاهر؛ لأنا أجمعنا على استحقاقه الثواب لسقوط الفرض؛ لأن الفرض وإن سقط فيجوز أن لا يحصل له الثواب،

وسقوط الفرض لا يوصف أنه له من غير ثواب.
٤٦٨٧ – وروي أن النبي – ﷺ – لما نعى النجاشي إلى أصحابه خرج فصلى عليه في المصلى)، ولو كان يجوز الصلاة في المسجد لم يكن للخروج معنى.
٤٦٨٨ – ولأن النبي – ﷺ – قال: (جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم)، وكأن المعنى فيه: أنه لا يؤمن تلويث المسجد منهم وهذا موجود في الميت. ولأن الناس أفردوا للجنائز مسجدا في سائر الأعصار، ولو جاز في المسجد لم يكن لإفراد موضع لها معنى.
٤٦٨٩ – احتجوا: (بأن عائشة رضي الله عنها لما مات سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه – فقالت: أدخلوه المسجد لأصلي عليه، فأنكر عليها ذلك، فقالت: ما صلى رسول الله – ﷺ – على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد).
٤٦٩٠ – والجواب: أن إنكارهم يدل على أن الظاهر من الشرع خلاف ذلك ولأنهم لا ينكرون ما يسوغ فيه الاجتهاد.
٤٦٩١ – وقولها: (ما صلى رسول الله – ﷺ – على ابن البيضاء إلا في
المسجد)، دلالة عليهم؛ لأنه لو كان يجوز ذلك لصلى على جميع الناس، ولم يخصه بابن البيضاء.
٤٦٩٢ – ولأنه يجوز أن

« <
من 823
> »