التجريد

« <
من 823
> »

فاقضوا). وظاهره يقتضي: أن من سبقه الإمام بتكبيرة يجب أن يؤخر قضاءها عن فعل ما أدركه. ولا يقال: إن قوله: (ما أدركتم فصلوا) سابق فيقتضي إذا أدركه بين التكبيرتين أن يفعل معه الصلاة، وهذا لا يكون إلا بتقديم التكبير؛ وذلك لأنه عليه الصلاة والسلام أمر بفعل الصلاة المدركة، ولو كبر لفعل ما ليس بمدرك، وهذا خلاف الخبر.
٤٧٥٨ – ولا يقال: المراد بالخبر: ما سوى تكبيرة الافتتاح، بدلالة سائر الصلوات؛ لأن الخبر يقتضي تأخير الفائت من التكبيرة وغيرها، وقام الدليل في سائر

الصلوات أنه لا يتناول التكبير؛ لأنه ليس من الصلاة، فبقيت هذه الصلاة على ظاهرها.
٤٧٥٩ – ولأنها تكبيرة واجبة، فلا يقدم عليها فعل ما لم يدركه، أصله: التكبيرة الأولى. ولأنها تكبيرة [واجبة] لم يدركها من صلاة الجنازة؛ فلم يجز له أن يأتي بها قبل مشاركة الإمام، أصله: التكبيرة الثانية. ولأنه يمكنه الدخول بمشاركة الإمام في التكبير، فلم يجز أن يقدم عليه ما لم يدركه، كالتكبير، ولا يلزم على هذا- إذا كان المؤتم حاضرا فكبر الإمام- أن المؤتم يكبر بعد ذلك؛ لأنه أدرك هذه التكبيرة وما لم يفت موضعها بفعل الثانية جاز له أن يفعلها؛ لأنه يؤدي ما أدرك، ولأن كل تكبيرة قائمة مقام ركعة، بدلالة أنها تقضى، ومعلوم أن المؤتم لا يجوز أن يقدم على مشاركة الإمام ركعة ثم يدركها، كذلك التكبير.
٤٧٦٠ – احتجوا: بأنه أدرك إمامه في أثناء صلاته فلزمه متابعته فيما يدركه عليه قياسا على سائر الصلوات؛ لأنه لا يمكن الدخول بتكبيرة شارك بها الإمام، وفي مسألتنا يمكن الدخول بذلك، فلم يقدم عليه ما لم يدركه، على أنا لا نسلك أنه أدرك إمامه؛ لأن المتابعة

« <
من 823
> »