التجريد

« <
من 823
> »

لا تصح عندنا في هذه الحالة، فهو أدرك من يصير إمامه ويبطلها بالمرأة والمسافر إذا أدركا الإمام في الجمعة؛ لأنه لا يلزمهما المتابعة.
٤٧٦١ – قالوا: كل ما لم يجب قضاؤها إذا فات حال الحضور، لم يجب

حال الغيبة قياسا على دعاء الافتتاح، وعكسه الركوع.
٤٧٦٢ – قلنا: إذا كبر مع حضور المؤتم فلم يثبت التأخير، ألا ترى: أن في سائر الصلوات يأتي المؤتم بالتكبير بعد
الإمام مما لم يدرك موضعه وقد أدرك محله جاز أن يأتي به، وإذا كبر الإمام مع غيبته فليس بمدرك، فلذلك لم يفعله.
٤٧٦٣ – وقد قالوا: إن الإمام لو كبر يوم الجمعة مع حضور المؤتمين انعقدت الجمعة، ولو كبر مع غيبتهم لم تنعقد وإن انفرد بالتكبير في الوجهين.
* * *
مسألة ٢٩٥
لا تعاد صلاة على ميت بعد سقوط فرض الصلاة

٤٧٦٤ – قال أصحابنا: لا تعاد صلاة على ميت بعد سقوط فرض الصلاة.
٤٧٦٥ – وقال الشافعي: يجوز أن تعاد عليه مرة بعد مرة، وعلى قبره إذا كان الذي يصلي من أهل الصلاة عند الموت.
٤٧٦٦ – لنا: أنه لو جاز الصلاة مرة بعد مرة لصلي على رسول الله – ﷺ – بعد دفنه، فلما لم ينقل أن أحدا من الصحابة لما عاد إلى المدينة صلى على القبر؛ دل على أن الصلاة لا تعاد، وكذلك لم ينقل أن الصلاة تكررت على الأئمة: أبي بكر وعمر – رضي الله عنهم -.
٤٧٦٧ – ولا يقال: هذا الخبر دلالة لنا: (أنهم كرروا الصلاة على النبي – ﷺ – ثلاثة أيام)، وذلك لأن هذا لم يكن إعادة للصلاة، بل كان الجميع في حكم صلاة واحدة،

« <
من 823
> »