في الأصل: أنه لو فعل غير الولي لم يعد؛ لأن هذا لا نسلمه في التكفين. فأما الغسل: فلأن الفرض يسقط بفعل غير الولي، فالصلاة لا تسقط بفعل غير الولي، فلذلك أعادها الولي. ولأن كل من صلي عليه لم يجز لغيره أن يصلي عليه، كالشهيد.
٤٧٧٣ – ولأن كل حالة لا يجوز أن يصلى على الشهيد لا يصلى علي غيره كما قبل الغسل. ولأن الفرض قد سقط بالصلاة الأولى، فلو صلى ثانيا كانت نفلا، والنفل لا يجوز بالصلاة على الميت، أصله: من صلى عليه بأمره. فإن لم يسلموا؛ قلنا: صلاة الجنازة صلاة واجبة فلا يتطوع بها كالظهر، ولأنه من أحكام الموت فلا يكرر بعد الفراغ منه كالتكفين.
٤٧٧٤ – احتجوا: بما روي أن مسكينة مرضت على عهد رسول الله – ﷺ -.
٤٧٧٥ – فقال: (إذا ماتت فآذنوني)، فماتت ليلا، فكرهوا أن يوقظوه،
التجريد
فلما كان من الغد أخبروه بذلك فخرج إلى قبرها وصلى عليه وكبر أربعا). وروى الشعبي أن رسول الله – ﷺ – رأى قبرا دفن حديثا فصلى عليه وكبر أربعا.
٤٧٧٦ – والجواب: أن النبي – ﷺ – كان هو الولي لمن مات بالمدينة فلم يسقط الفرض بفعل الصلاة عليه، ولهذا قال: (إن القبور مملوءة ظلمة، حتى أصلي عليها).
٤٧٧٧ – وروي أنه قال: (لا يصلى على موتاكم- ما دمت بين أظهركم- غيري). وإذا كان هو الولي جاز له الإعادة بالإجماع. ولا يقال: لو كان كذلك لأنكر عليهم الدفن بغير صلاة؛ لأن قوله: (ما منعكم أن تؤذنوني؟) إنكار، فأما أن يكونوا دفنوا بغير صلاة؛ لأن ما يفعله غير الولي مراعى فإذا لم يعده الولي سقط الفرض؛ فلا يكون الدفن
٤٧٧٦ – والجواب: أن النبي – ﷺ – كان هو الولي لمن مات بالمدينة فلم يسقط الفرض بفعل الصلاة عليه، ولهذا قال: (إن القبور مملوءة ظلمة، حتى أصلي عليها).
٤٧٧٧ – وروي أنه قال: (لا يصلى على موتاكم- ما دمت بين أظهركم- غيري). وإذا كان هو الولي جاز له الإعادة بالإجماع. ولا يقال: لو كان كذلك لأنكر عليهم الدفن بغير صلاة؛ لأن قوله: (ما منعكم أن تؤذنوني؟) إنكار، فأما أن يكونوا دفنوا بغير صلاة؛ لأن ما يفعله غير الولي مراعى فإذا لم يعده الولي سقط الفرض؛ فلا يكون الدفن
