التجريد

« <
من 823
> »

ما ذكرناه لأنه عليه الصلاة والسلام بين حكم الجملة الأولى وما يتعلق بها [فالظاهر أنه لم يغير الحكم المتعلق بها] وإنما استأنف حكم الزيادة التي لم ينسبها.
٤٨١٠ – احتجوا: بحديث الزهري عن سالم عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهم – أن النبي – ﷺ – قال: (فإذا زادت الإبل على مائة وعشرين واحدة، ففيها ثلاث بنات لبون). وهذا خبر أصله: الزهري عن سالم عن صحيفة عند آل عمر وهذا مرسل لا يحتج

به على أصلهم. وقد رواه سفيان بن الحسين عن الزهري عن سالم بن عمر مسندا وهو حديث، قيل: إن سفيان بن الحسين أوهم فيه وخالفه فيه أكابر أصحاب الزهري فقالوا فيه: عن سالم أنه كان [في كتاب] عند آل عمر، قد روى يونس عن الزهري قال: هذه نسخة كتاب رسول الله – ﷺ – الذي كتبه في الصدقة، وهو عند آل عمر وأقرأنيها سالم، وفيه: (فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة، ففيها ثلاث بنات لبون)، وهذا خبر منقطع لا يرويه عن يونس بهذا اللفظ من يوثق به؛ على أنه في هذا الخبر: أن النبي – ﷺ – لم يخرج هذا الكتاب إلى عماله، ولو كان شرعا لم يؤخر بيانه.
٤٨١١ – فإن قيل: لابد أن يكون بيانا أملاه على غيره؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لا يكتب، وإملاؤه بيان.
٤٨١٢ – قلنا: إنما يكون بيانا إذا تلاه على من يعمل به أو يرويه، وليس معنا هذا، وهو محمول عندنا على مائة وعشرين، بنين ثلاثة، لأحدهم: خمس وأربعون والآخر: خمس وثلاثون والآخر: أربعون؛ ففيها بنتا لبون وبنت مخاض، فإذا زادت واحدة في نصيب صاحب الخمس والثلاثين؛ صار

« <
من 823
> »