التجريد

« <
من 823
> »

– قلنا: المعنى في الأصل: أن الوجوب وقف على الجملة؛ فلذلك تعلق بها، وفي مسألتنا: الوجوب لم يقف على هذه الجملة فلم يتعلق بها.

مسألة ٢٩٩
وجوب الزكاة على التراخي

٤٨٩٢ – قال أبو بكر الرازي: وجوب الزكاة على التراخي وكذلك حكى ابن شجاع من مذهب أصحابنا.
٤٨٩٣ – وقال أبو الحسن هي على الفور. وذكر في المنتقى عن أبي يوسف ومحمد ما يدل على الفور.
٤٨٩٤ – وهو قول الشافعي. وجه ما كان يقول أبو بكر: أنها عبادة شرعية لا تفوت بفوات وقت فلم يكن أصل وجوبها على الفور، كالكفارات وقضاء رمضان والصدقة المنذورة.
٤٨٩٥ – ولا يلزم إذا طالب الإمام؛ لأنها تتضيق كما قبل إمكان الأداء. ولأنها عبادة يجوز تقديمها على وقتها فجاز تأخيرها عن أول وقتها، كصلاة العصر بعرفة، وعكسه الصوم.
٤٨٩٦ – احتجوا: بقوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾.
٤٨٩٧ – قلنا: محمولة على حالة المطالبة، بدلالة ما ذكرنا.
٤٨٩٨ – قالوا: روى ابن مسعود – رضي الله عنه – أن النبي – ﷺ – قال: (من كان له مال لم يؤد زكاته؛ مثل له يوم القيامة شجاع أقرع).
٤٨٩٩ – قلنا: هذا فيمن ترك الأداء، والكلام فيمن أخره.
٤٩٠٠ – قالوا: عبادة يتكرر وجوبها، فلم يجز تأخيرها إلى وقت وجوبها مثلها كالصلاة.
٤٩٠١ – والجواب: أن وجوب الزكاة لا يتعلق بوقت وإنما يتعلق بشرط، فأي وقت حال الحول وجبت، فإن أرادوا هذا بطلت العلة بالكفارات؛ لأنه يجوز تأخيرها إلى حين وجوب مثلها، ونعكس فنقول: فلم يكن أصل وجوبها على الفور مع اتساع وقتها وهذا العكس على ما قال ابن شجاع: إن وجوب الزكاة يتعلق بأول الوقت، والوصف

« <
من 823
> »