مؤثر في الحج والأيمان؛ لأن وجوبهما غير متكرر، والمعنى في الصلاة: أنها عبادة مؤقتة فمنع من تأخيرها عن وقتها من غير عذر، وفي مسألتنا: الوجوب غير مؤقت وإنما يتعلق بشرط، فإذا وجد جاز أن يتراخى [في] الأداء، كقضاء رمضان.
٤٩٠٢ – قالوا: عبادة تجب في السنة مرة، كالصيام.
٤٩٠٣ – قلنا: يبطل بالحج على أصلهم. والمعنى في الصوم: أن وقته قدر بفعله فلا يجوز فيه التأخير بعد الوجوب وليس كذلك الزكاة؛ لأن وقتها غير مقدر بفعلها، فإذا جاز تقديمها عليه جاز تأخيرها.
* * *
التجريد
مسألة ٣٠٠
إمكان الأداء ليس بشرط في وجوب الزكاة
٤٩٠٤ – قال أصحابنا: إمكان الأداء ليس بشرط في وجوب الزكاة.
٤٩٠٥ – وهو قول الشافعي في الإملاء، وقال في الأم والقديم: هو شرط.
٤٩٠٦ – لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) وما بعد الغاية بخلاف ما قبلها. ولأنها حالة لو أتلف المال ضمن الزكاة وكانت واجبة كما بعد التلف، وعكسه قبل الحول وهذا إجماع.
٤٩٠٧ – فإذا أقدموا على أن إمكانه قلنا: كل حق يضمنه إذا استهلك المال بعد إمكان أدائه يضمنه استهلكه قبل إمكان الأداء لا يكون شرطا في وجوبها، كالصلاة. ولأن إمكان الأداء لو شرط في الوجوب لم ينعقد الحول الثاني عقيب الأول، ولوقف انعقاده على حال الإمكان وهذا لا يقولونه.
٤٩٠٨ – قالوا: الأمر بالزكاة بشرط الإمكان، ولهذا لا يأثم بتأخيرها،
إمكان الأداء ليس بشرط في وجوب الزكاة
٤٩٠٤ – قال أصحابنا: إمكان الأداء ليس بشرط في وجوب الزكاة.
٤٩٠٥ – وهو قول الشافعي في الإملاء، وقال في الأم والقديم: هو شرط.
٤٩٠٦ – لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) وما بعد الغاية بخلاف ما قبلها. ولأنها حالة لو أتلف المال ضمن الزكاة وكانت واجبة كما بعد التلف، وعكسه قبل الحول وهذا إجماع.
٤٩٠٧ – فإذا أقدموا على أن إمكانه قلنا: كل حق يضمنه إذا استهلك المال بعد إمكان أدائه يضمنه استهلكه قبل إمكان الأداء لا يكون شرطا في وجوبها، كالصلاة. ولأن إمكان الأداء لو شرط في الوجوب لم ينعقد الحول الثاني عقيب الأول، ولوقف انعقاده على حال الإمكان وهذا لا يقولونه.
٤٩٠٨ – قالوا: الأمر بالزكاة بشرط الإمكان، ولهذا لا يأثم بتأخيرها،
