عندنا للإمام أن يطالب من الأموال الباطنة إذا غلب على ظنه أن المالك لا يخرجها إذا احتاج المسلمون؛ فيتعين الوجوب بمطالبته، فإن لم يطالب كان في سعة من التأخير إلى حين يغلب على ظنه أنه يعجز عن الأداء فيلحقه المأثم بالتأخير في تلك الحال، ويلزم الوصي بها إذا حضره
التجريد
الموت، فهذه فوائد الأمر.
٤٩٤٩ – وأما من قال من أصحابنا: إنه لا يضمن وإن طولب فنقول: يجوز له دفع المنصوص ويجوز له دفع القيمة، فإذا طالبه المتصدق؛ جاز أن يكون أخره حتى يحصل القيمة، فلا تفريط في ترك دفع العين، وليس دفعها واجبا؛ ولأن الصدقة حق الله تعالى بدلالة: قوله سبحانه ﴿أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾ فإذا ماتت الماشية فقد أخذها المستحق، قال الله تعالى: ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها﴾ فإذا أخذ المستحق ما تعلق حقه به سقط الحق.
* * *
٤٩٤٩ – وأما من قال من أصحابنا: إنه لا يضمن وإن طولب فنقول: يجوز له دفع المنصوص ويجوز له دفع القيمة، فإذا طالبه المتصدق؛ جاز أن يكون أخره حتى يحصل القيمة، فلا تفريط في ترك دفع العين، وليس دفعها واجبا؛ ولأن الصدقة حق الله تعالى بدلالة: قوله سبحانه ﴿أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾ فإذا ماتت الماشية فقد أخذها المستحق، قال الله تعالى: ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها﴾ فإذا أخذ المستحق ما تعلق حقه به سقط الحق.
* * *
مسألة ٣٠٣
إذا زادت البقر على أربعين ففي الزيادة حسابها
٤٩٥٠ – قال أبو حنيفة: إذا زادت البقر على أربعين ففي الزيادة حسابها. وروى الحسن عنه: أنه لا شيء في الزيادة [حتى تبلغ خمسين. وروى أسد بن عمرو عنه: أنه لا شيء في الزيادة] إلى ستين.
٤٩٥١ – وهو قول أبي يوسف ومحمد والشافعي.
٤٩٥٢ – وجه الرواية الأولى: قوله تعالى ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾ والزيادة مال.
٤٩٥٣ – فغن قيل: عندنا الوجوب يتعلق بالعفو، فقد أخذنا من الزيادة.
٤٩٥٤ – قلنا: الظاهر يقتضي أخذ الصدقة من المال لأجله، وعندهم لا يؤخذ من الزيادة لأجلها شيء؛ ولأن الحيوان أحد نوعي المال المزكي؛ فجاز أن تجب الزكاة فيه ابتداء بالكثير كالأيمان. ولا يمكن القول بموجب
إذا زادت البقر على أربعين ففي الزيادة حسابها
٤٩٥٠ – قال أبو حنيفة: إذا زادت البقر على أربعين ففي الزيادة حسابها. وروى الحسن عنه: أنه لا شيء في الزيادة [حتى تبلغ خمسين. وروى أسد بن عمرو عنه: أنه لا شيء في الزيادة] إلى ستين.
٤٩٥١ – وهو قول أبي يوسف ومحمد والشافعي.
٤٩٥٢ – وجه الرواية الأولى: قوله تعالى ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾ والزيادة مال.
٤٩٥٣ – فغن قيل: عندنا الوجوب يتعلق بالعفو، فقد أخذنا من الزيادة.
٤٩٥٤ – قلنا: الظاهر يقتضي أخذ الصدقة من المال لأجله، وعندهم لا يؤخذ من الزيادة لأجلها شيء؛ ولأن الحيوان أحد نوعي المال المزكي؛ فجاز أن تجب الزكاة فيه ابتداء بالكثير كالأيمان. ولا يمكن القول بموجب
