التجريد

« <
من 823
> »

المطالبة رضا بالتأخير، والزكاة مستحقها غير معين، ومن يطالب وهو الإمام لا يملك التأخير.
٤٩٤٠ – قلنا: إذا أودع الأب والوصي مال اليتيم لم يضمن المودع بالهلاك، وإن كان المستحق لم يرض بالتأخير، لكن لما رضي الولي قام مقام رضاه، كذلك في مسألتنا رضا الإمام الوالي على الفقراء كرضاء المستحق.

٤٩٤١ – قالوا: زكاة وجبت بحول ونصاب، فإذا كان إخراجها بعد التمكن من أدائها وجب ضمانها على من وجبت عليه، كما لو أتلفها.
٤٩٤٢ – قلنا: قولكم (وجبت بنصاب وحول) لا معنى له، وعندكم جميع الزكاة لا تسقط بالهلاك، والمعنى في الإتلاف: أنه لو حصل قبل إمكان الأداء ضمن، والتلف لو حصل قبل الإمكان لم يضمن، كذلك بعده.
٤٩٤٣ – قالوا: علة الفرع تبطل بمطالبة الإمام؛ فإنها لو حصلت قبل الإمكان لم يضمن، ولو حصلت بعد الإمكان ضمن.
٤٩٤٤ – قلنا: لأن المطالبة التي يضمن بها هي المطالبة الوحيدة، وقبل: الإمكان لا يتصور وجود مطالبة واجبة.
٤٩٤٥ – قالوا: زكاة واجبة فلم تسقط بتلف المال الذي وجبت لأجله بعد التمكن من الأداء كصدقة الفطر.
٤٩٤٦ – والجواب: أنه يجوز إيجابها عما ليس بمال، وهي رقيقه وولده، فلم يسقطها [هلاك ماله، والزكاة لا تجب إلا من مال، فهلاك المال من غير مطالبة] يسقطها. ولأن صدقة الفطر أجمعنا على وجوبها في الذمة فلم تسقط بهلاك المال، كالدين، وقد دللنا على أن الزكاة تتعلق بالمال، وهو كالجناية المتعلقة برقبة العبد.
٤٩٤٧ – قالوا: الزكاة في الأموال الباطنة لا يطالب الإمام بها، ولا يلزم تعجيل إخراجها فإذا هلك المال سقطت؛ فلم يبق للأمر بها فائدة.
٤٩٤٨ – والجواب: أن هذا يبطل بالحج عندهم، ثم

« <
من 823
> »