التجريد

« <
من 823
> »

إلى الله أن يقول الرجل: سبحانك اللهم وبحمدك. ولأنه ركن يكون مدركه مدركا للركعة فجاز أن يتضمن التسبيح، كالركوع. ولأنه ركن من أركان الصلاة فلم يسن فيه صفة حاله، كالركوع والسجود.

٢٠٦٩ – أو نقول: فوجب أن لا يكون من سنته ذكر التوجه.
٢٠٧٠ – احتجوا: بحديث علي قال: كان رسول الله – ﷺ – إذا قام إلى الصلاة كبر، ثم قال: وجهت وجهي. وروى أبو هريرة نحوه.
٢٠٧١ – والجواب: في حديث علي: وكان إذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وإذا سجد، قال: اللهم لك سجدت، فهذا يدل على أنه كان قبل أن يسن التسبيح في الأركان. وقد روى عبد الله بن أبي الخليل عن علي قال: سمعته يقول حين كبر في الصلاة: «لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت». وعدوله عن العمل بما رواه، يدل على أنه عرف نسخه. ولأن خبرنا أكثر رواة فكان أولى، ولأن الأئمة عملوا به.
٢٠٧٢ – قالوا: خبرنا زائد.
٢٠٧٣ – قلنا: الزائد يعتبر في جنس واحد، وكل واحد من الخبرين يتضمن جنسًا آخر، فأما قوله: فيه آيات من القرآن، قلنا: الأذكار المسنونة الأفضل فيها من غير القرءان، كالتشهد وتسبيح الركوع.
٢٠٧٤ – قالوا: هذا أليق بالحال.
٢٠٧٥ – قلنا: قد نسخ نظيره، وهو قوله: لك ركعت ولك سجدت.
٢٠٧٦ – قالوا: التسبيح في الركوع والسجود، فكان ذكرٌ غيره في القيام أولى.
٢٠٧٧ – قلنا: ثبوته في بعض الأركان دليل على ثبوته في غيرها، ويجاب عن خبرهم بأن يقال: يحتمل أن يكون في صلاة نافلة. وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أن

« <
من 823
> »