التجريد

« <
من 823
> »

و[على] هذا يحمل قوله: (لو منعوني عقالا). ولأن العناق عندنا تؤخذ على طريق القيمة.

٥٠٦٥ – فإن قيل: فالقيمة لا يقاتل على منعها.
٥٠٦٦ – قلنا: إذا أخذ المصدق ومنعها واعتصم منه قوتل.
٥٠٦٧ – قالوا: روي عن علي – رضي الله عنه – أنه قال لساعيه: عد عليهم الصغار والكبار.
٥٠٦٨ – قلنا: هذا يقتضي اجتماعهما، وهو الغالب؛ إذ الصغار لا تنفرد عن الكبار.
٥٠٦٩ – قالوا: مال جاز في الحول، فإذا هلك منه ما لم ينقص باقيه عن نصاب؛ وجب أن لا ينقطع حكم الحول، كما لو كانت له خمسون من الإبل فهلك منها عشر.
٥٠٧٠ – والجواب: أنا لا نسلم أن الباقي لم ينقص عن نصاب الإبل؛ لأن النصاب عندنا السن والعدد. والمعنى في الأصل: أنه بقي ما يجوز أخذه عن الكبار، فلم ينقطع حكم الحول، كما لو بقي أقل من النصاب ثم تمت في آخر الحول. قالوا: كل مالين ضم أحدهما إلى الآخر في النصاب، فتلف أحدهما لا يسقط الزكاة عن الآخر، ولا يقطع حوله، كالضأن والمعز.
٥٠٧١ – قلنا: ينتقض إذا بقي أقل من أربعين.
٥٠٧٢ – فإن قالوا: لا تسقط الزكاة بالهلاك لكن بنقصان النصاب.
٥٠٧٣ – قلنا: كذلك نقول في مسألتنا، ثم المعنى في الضأن والمعز: أن كل واحد منهما يجزئ سنه في الأضحية وفي الصغار والكبار بخلافه، أو نقول: الضأن والمعز إذا اجتمعا جاز أن تؤخذ زكاتها من كل واحد من النوعين على الانفراد، والصغار والكبار إذا اجتمعا لم يجز أخذ الزكاة من الصغار؛
فلذلك ينقطع الحول مع بقائها.
٥٠٧٤ – قالوا: سن يعد مع غيره، فجاز أن يعد بنفسه، كالجذاع والثناء.

« <
من 823
> »