جنسه]، وهو نقصان الصفة.
٥٠٦١ – قلنا: نقصان العدد لم يؤثر [في جنسه؛ لأنه تارة ينقص عن العدد، وتارة يرفعه أصلا، كذلك نقصان الصفة يؤثر] في نقصان صفة الواجب تارة، وهو المعيب من أمثاله، وتارة يؤثر في إسقاط الوجوب أصلا. ولأنه حق يختص في الشرع بنوع من البهائم فاختص ببعض الأسنان، كالدية والأضحية.
٥٠٦٢ – احتجوا: بما روى: أن أبا بكر – رضي الله عنه – لما هم بقتال مانعي الزكاة، قال: (والله لو منعوني عناقا مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله – ﷺ -[لقاتلتهم عليه)، فعلم أنهم كانوا يؤدون إلى رسول الله – ﷺ -] العناق، وهي لا تؤخذ إلا من الصغار؛ ولأن هذا قاله بحضرة الصحابة – رضي الله عنهم – فلم ينكره أحد.
التجريد
٥٠٦٣ – والجواب: أن هذا الخبر مداره على الزهري، وقد اختلف فيه عليه فروي (عناقا)، وروي (عقالا) والعقال: قيل فيه: صدقة عام، وقيل: الحبل الذي يعقل به أرجل الإبل، واللفظ واحد في الأصل.
٥٠٦٤ – وإذا اختلف فيه لم يصح التعلق به؛ ولأنه أرباب الأموال لم يكونوا يؤدون إلى رسول الله – ﷺ -، وإنما يدفع السعاة إليه، وقد يتوالد في الغنم في يد الساعي فيعطي الولد؛ لأنه من حق المساكين، وقد كان السعاة أخذوا الزكوات وارتدوا وهي في أيديهم، منهم مالك بن نويرة التميمي وطليحة بن خويلد الأسدي، فيجوز أن يكون توالدت في أيديهم فقال: (لو منعوني عناقا من ذلك). ولأنه يجوز أن يقول ذلك على طريق التأكيد، كأنه قال: لو كانت العناق حقا لي فمنعوني منها لقاتلتهم، كما يقول الرجل: لو منعتني خردلة من حقي حاكمتك، وإن لم تكن الخردلة من الحقه،
٥٠٦٤ – وإذا اختلف فيه لم يصح التعلق به؛ ولأنه أرباب الأموال لم يكونوا يؤدون إلى رسول الله – ﷺ -، وإنما يدفع السعاة إليه، وقد يتوالد في الغنم في يد الساعي فيعطي الولد؛ لأنه من حق المساكين، وقد كان السعاة أخذوا الزكوات وارتدوا وهي في أيديهم، منهم مالك بن نويرة التميمي وطليحة بن خويلد الأسدي، فيجوز أن يكون توالدت في أيديهم فقال: (لو منعوني عناقا من ذلك). ولأنه يجوز أن يقول ذلك على طريق التأكيد، كأنه قال: لو كانت العناق حقا لي فمنعوني منها لقاتلتهم، كما يقول الرجل: لو منعتني خردلة من حقي حاكمتك، وإن لم تكن الخردلة من الحقه،
