الآخر، أو خلطة أوصاف، وهي التي يتميز نصيب كل واحد منهما إلا أن المناخ والمسرح والمشرب والفحل والراعي واحد، ففي كل الخليطين يزكي المال زكاة الملك الواحد، وأما الخلطة فيما عدا المواشي من الأموال، فقال في القديم: لا تؤثر الخلطة، وقال في الجديد: هي كالماشية.
٥١٥٧ – لنا: ما روي في كتاب رسول الله – ﷺ – الذي كتبه أبو بكر – رضي الله عنه – لأنس: (ومن لم يكن له إلا أربع من الإبل؛ فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها).
التجريد
٥١٥٨ – قالوا: وقوله في صدقة الغنم: (وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة واحدة)، فليس فيها صدقة إلا [إن] شاء ربها.
٥١٥٩ – قالوا: [قوله: (و] إذا كانت سائمة الرجل) أراد به: جنس الرجال؛ لأن الألف واللام للعهد أو للجنس وليس هاهنا عهد ينصرف إليه، فبقي أن يراد به الجنس، وقد يذكر الواحد ويراد به: الجنس، كقوله تعالى ﴿إن الإنسان لفي خسر﴾.
٥١٦٠ – قلنا: قوله: (ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل) دليل ليس يدخل عليه هذا الاعتراض. ثم هذا غلط؛ لأن المراد به: التعريف، وقد صار صاحب السائمة معروفا بإضافة السائمة إليه، فكيف يراد الجنس وسائمة جنس الرجال لا تنقص عن أربعين، فلا يكون لذكر الأربعين في الجنس معنى.
٥١٦١ – فإن قيل: قوله: (إلا أن يشاء ربها) لا معنى له إلا أن يشاء المشاركة بها، وإلا فكيف تجب الزكاة فيما دون النصاب لمشيئته.
٥١٦٢ – قلنا: معناه: إلا أن يشاء التطوع، كما قال عليه الصلاة والسلام للأعرابي: لما قال: هل علي غيرها؟ قال: (لا؛ إلا أن تطوع)، تبين ذلك أنه إذا شاء
٥١٥٩ – قالوا: [قوله: (و] إذا كانت سائمة الرجل) أراد به: جنس الرجال؛ لأن الألف واللام للعهد أو للجنس وليس هاهنا عهد ينصرف إليه، فبقي أن يراد به الجنس، وقد يذكر الواحد ويراد به: الجنس، كقوله تعالى ﴿إن الإنسان لفي خسر﴾.
٥١٦٠ – قلنا: قوله: (ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل) دليل ليس يدخل عليه هذا الاعتراض. ثم هذا غلط؛ لأن المراد به: التعريف، وقد صار صاحب السائمة معروفا بإضافة السائمة إليه، فكيف يراد الجنس وسائمة جنس الرجال لا تنقص عن أربعين، فلا يكون لذكر الأربعين في الجنس معنى.
٥١٦١ – فإن قيل: قوله: (إلا أن يشاء ربها) لا معنى له إلا أن يشاء المشاركة بها، وإلا فكيف تجب الزكاة فيما دون النصاب لمشيئته.
٥١٦٢ – قلنا: معناه: إلا أن يشاء التطوع، كما قال عليه الصلاة والسلام للأعرابي: لما قال: هل علي غيرها؟ قال: (لا؛ إلا أن تطوع)، تبين ذلك أنه إذا شاء
