التجريد

« <
من 823
> »

هي المفارقة وذلك غير مراد بالإجماع، فهم يحملون اللفظ على الاجتماع الذي هو التجاوز، ونحن نحمله على الاجتماع في الحكم وهو الملك، فكل واحد منا تارك للظاهر، وإذا ثبت أن المراد بالخبر: الاجتماع في الملك والافتراق فيه.
٥١٩٧ – قلنا: قوله: (لا يجمع بين متفرق في الملك) أفاد إبطال قول مخالفنا، لأن الخليطين يزكيان زكاة رجل واحد؛ فيجمع ما لهما في الزكاة مع افتراقه في الملك، هذا إن صرفنا النهي إلى المصدق، وإن انصرف إلى أرباب الأموال كان معناه: الرجلان، لكل واحد منهما أربعون شاة يجمعانها حتى

يعمل صدقتهما.
٥١٩٨ – وقوله: (ولا يفرق بين مجتمع) معناه: إذا كانت ثمانون شاة لرجل واحد، لا يفرقها المصدق حتى يأخذ منها شاتين، وإذا كان له إحدى وستون من الإبل لم يفرقها، فيأخذ منها بنت لبون وبنت مخاض، وإن انصرف ذلك إلى أرباب الأموال لم يجز لصاحب الأربعين أن يفرقها: فيقول: هذه لي ولآخر، حتى لا يجب فيها شيء.
٥١٩٩ – قالوا: بيان حكم الملك الواحد قد سبق في هذا الخبر فلا يحمل اللفظ على التكرار.
٥٢٠٠ – قلنا: هذا ليس تكرارا؛ لأنه عليه الصلاة والسلام بين زكاة الواحد ثم عقبه بالنهي عما يفعله، ليسقط بعض الواجب أو يفعله المصدق ليزيد في الواجب، والأمر إذا كان فيه النهي عما يخالفه لم يكن ذلك تكرارا.
٥٢٠١ – قالوا: قوله عليه الصلاة والسلام: (وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية) يدل على أن للخلطة تأثيرا في الزكاة ويدل على إثبات التراجع وذلك لا يصح على قولكم.
٥٢٠٢ – والجواب: أن استئناف ذكر الخليطين يدل على أن المراد بالجملة الأولى: الخليطان وغيرهما، وهذا لا يكون

« <
من 823
> »