يبلغ فيقدر كجواز أن يقدر البالغ في الثاني ولا يمنع ذلك من تأجيله؛ ولأن عدم الوطء في البالغ إذا أثر في النكاح جاز أن يكون تأخره مؤثرا فيه، كما أن عدم التسليم يؤثر في البيع، وتأخره في العبد الآبق يؤثر فيه أيضا.
٥٢٥٠ – ولأن من لا تجب الزكاة فيه خيله لا تجب في إبله، كالمكاتب، أو من لا تجب في خيله لا تجب في دراهمه، كمن أسلم في دار الحرب ولم يعلم بوجوب الزكاة.
٥٢٥١ – احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: (في الرقة ربع العشر) وفي خمس من الإبل شاة).
التجريد
٥٢٥٢ – والجواب: أن هذه الأخبار بيان لقوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾، وقد بينا أن ذلك الأمر لم يتناول الصبي؛ ولأن المراد بها: الملك التام بإجماع، ونحن لا نسلم في مال الصبي. وعلى طريقة أبي الحسن أن هذه الأخبار مجملة؛ لأن الوجوب يقف على شرائط لا يبنى اللفظ عليها.
٥٢٥٣ – احتجوا: بحديث عمرو بن شعيب أن النبي – ﷺ – قال: (ابتغوا بأموال اليتامى، لا تأكلها الصدقة). وهذا خبر لا أصل له، وقد قال مالك بمذهبهم ولم يحتج به، ولا أورده أبو داود، ومن شرط كتابه الصحيح وما يشبه الصحيح. وقد ذكره الدارقطنى، ولا شرط لكتابه، وإنما جمع ما روي؛ فتارة يطعن على الرواة، وتارة يترك الطعن الظاهر إذا قدح في مذهبه، وقد أورده من طرق ثلاثة ليس فيها طريق سليم، فمنها: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو (أن رسول الله – ﷺ – قام فخطب، فقال: (من ولي يتيما فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة) وروى هذا الحديث المثني بن الصباح عن
٥٢٥٣ – احتجوا: بحديث عمرو بن شعيب أن النبي – ﷺ – قال: (ابتغوا بأموال اليتامى، لا تأكلها الصدقة). وهذا خبر لا أصل له، وقد قال مالك بمذهبهم ولم يحتج به، ولا أورده أبو داود، ومن شرط كتابه الصحيح وما يشبه الصحيح. وقد ذكره الدارقطنى، ولا شرط لكتابه، وإنما جمع ما روي؛ فتارة يطعن على الرواة، وتارة يترك الطعن الظاهر إذا قدح في مذهبه، وقد أورده من طرق ثلاثة ليس فيها طريق سليم، فمنها: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو (أن رسول الله – ﷺ – قام فخطب، فقال: (من ولي يتيما فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة) وروى هذا الحديث المثني بن الصباح عن
