التجريد

« <
من 823
> »

عمرو بن شعيب والمثني متروك الحديث، تركه يحيى وعبد الرحمن وطعن عليه أحمد،

ثم لا دلالة فيه؛ لأنه عليه الصلاة والسلام أمر أن يتجر للأيتام في حال صغرهم؛ فإنه لا زكاة عليهم فتزيد أموالهم بالربح وبعدم الزكاة، وقال: لا يتركه إلا حين يبلغوا فتأكل الزكاة أموالهم بإزاء التجارة.
٥٢٥٤ – وجواب آخر: أن الخبر يقتضي أن الصدقة تأكل مال الصبي وكذلك نقول في صدقة الفطر، وليس في الخبر ما يقتضي عموم الصدقات.
٥٢٥٥ – وجواب ثالث: وهو أن المراد بالصدقة: النفقة، قال النبي – ﷺ – (كل معروف صدقة). وقال: (نفقة الرجل على نفسه وعياله صدقة).
٥٢٥٦ – فإن قيل: نفقة العيال تسمى صدقة؛ لأن الرجل إذا أنفق ينوي بنفقته أداء الواجب، استحق ثواب صدقته، وهذا لا يصح في إنفاق الوصي على اليتيم.
٥٢٥٧ – قلنا: إذا قصد الوصي بالإنفاق فعل الواجب، استحق أيضا الثواب ولا فرق بينهما. وذكر أيضا حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده [قال رسول الله – ﷺ -]: (احفظوا اليتامى في أموالهم لا تأكلها الزكاة) ورواه مندل عن أبي إسحاق عن عمرو، ومندل ضعيف. قال البستي: كان مندل يرفع المراسيل، ويسند الموقوفات فاستحق الترك. ثم عمرو بن شعيب متى لم يذكر جده عبد الله بن عمرو لم يصح استدلاله، على أصل الشافعي؛ فإنه محتمل للإرسال؛ إذ لا يعلم عن أي جد يروي؛ الذي له صحبة، أو عن محمد بن عبد الله، الذي لا صحبة له، والإعراب ليس بمضبوط من يقرأ هذا الحديث فإن كان لا يأكلها- بجزم اللام-، فهو جواب الأمر؛ فيصح احتجاجهم به وإن كان لا يأكلها- بالرفع- فهما جملتان لا تعلق [بينهما]

« <
من 823
> »