مغصوبا، والصبي بخلافه.
٥٢٧٢ – قالوا: زكاة واجبة فاستوى فيها مال الصغير والكبير كصدقة الفطر، أو كل زكاة وجبت في حق المكلف وجبت في حق غير المكلف، كصدقة الفطر.
٥٢٧٣ – والجواب: أن إطلاق الزكاة لا يتناول صدقة الفطر وإنما يقال صدقة الفطر، ولأنها أجريت مجرى حقوق الآدميين، ولهذا يلزم الإنسان عن غيره.
التجريد
ولأن الفطرة تجب عن رقبة الحملان على طريق البدل؛ فجاز إيجابها في حق الصبي [والزكاة حق مال لا تجب عن رقبة الحر، فإذا افتقر إلى المسلم يجب البدل؛ فجاز إيجابها في حق الصبي]، كالحج.
٥٢٧٤ – قالوا: من جاز دفع الصدقة إليه مع الفقر جاز وجوبها عليه مع الغني؛ ولأن شرط الفقر في الدفع لا معنى له، وعندهم يجوز دفع الزكاة؛ لأن للغني العامل ومن لا كسب له. ولأن الدفع والوجوب مفترقان، بدلالة أن المكاتب يجوز دفع الزكاة إليه ولا تجب عليه، والهاشمي تجب عليه، ولا يجوز دفعها إليه، والقوى المكتسب لا يجوز الدفع إليه عندهم ولا تجب عليه. ولأن عدم التكليف يؤثر في وجوب العبادات المحضة والأخذ ليس بعبادة.
٥٢٧٥ – قالوا: حق ينصرف إلى أهل السهمين شرعا، كالعشر.
٥٢٧٦ – قلنا: من أصحابنا من قال: إن العشر لا يجب في مال الصبي وإنما ينعقد الحب مشتركا على حق صاحب الأرض والمساكين، فلا يوصف الصبي بوجوبه عليه، كما لا يقال: وجب عليه خمس الركاز، وقد حكي هذا القول عن محمد.
٥٢٧٧ – فإن قيل: البذر للصبي، فكيف ينعقد الحب على ملك من لا حق له في البذر؟.
٥٢٧٨ – قلنا: هذا غير ممتنع كما ينعقد لرب الأرض والمزارع، وإن كان البذر لرب الأرض، وكما أن ربح
٥٢٧٤ – قالوا: من جاز دفع الصدقة إليه مع الفقر جاز وجوبها عليه مع الغني؛ ولأن شرط الفقر في الدفع لا معنى له، وعندهم يجوز دفع الزكاة؛ لأن للغني العامل ومن لا كسب له. ولأن الدفع والوجوب مفترقان، بدلالة أن المكاتب يجوز دفع الزكاة إليه ولا تجب عليه، والهاشمي تجب عليه، ولا يجوز دفعها إليه، والقوى المكتسب لا يجوز الدفع إليه عندهم ولا تجب عليه. ولأن عدم التكليف يؤثر في وجوب العبادات المحضة والأخذ ليس بعبادة.
٥٢٧٥ – قالوا: حق ينصرف إلى أهل السهمين شرعا، كالعشر.
٥٢٧٦ – قلنا: من أصحابنا من قال: إن العشر لا يجب في مال الصبي وإنما ينعقد الحب مشتركا على حق صاحب الأرض والمساكين، فلا يوصف الصبي بوجوبه عليه، كما لا يقال: وجب عليه خمس الركاز، وقد حكي هذا القول عن محمد.
٥٢٧٧ – فإن قيل: البذر للصبي، فكيف ينعقد الحب على ملك من لا حق له في البذر؟.
٥٢٧٨ – قلنا: هذا غير ممتنع كما ينعقد لرب الأرض والمزارع، وإن كان البذر لرب الأرض، وكما أن ربح
